الأعمال والبر تشارلس آر کراين کي يجوبوا أنحاء المنطقة لتقييم المشاكل الناجمة عن تحلل الإمبراطورية العثمانية. ألقى تقرير تلك اللجنة الضوء على كثير من القوى السياسية والدينية والاجتماعية والتوترات بالمنطقة، بيد أن سؤال ما ينبغي فعله تجاه أرمينيا، حيث كان للمبشرين الأمريكيين تواجد كبير هناك وكانوا قد شهدوا المذابح التي ارتكبها الأتراك في حق الأرمن، كان سؤالا أصبح موضع اهتمام ملح وولد جدلا حول ما إن كان ينبغي الولايات المتحدة أن تضطلع بانتداب هناك تقرره عصبة الأمم. جذبت لجنة كينج - کراين أيضا اهتماما كبيرا بالصراع المتصاعد بين اليهود والعرب في فلسطين، ذلك الصراع الذي كان له أن يتسبب في أن تقع الولايات المتحدة في شباك [مشاكل الشرق الأوسط طوال ما تبقى من القرن العشرين وبعده، رأى كينج وكراين أنه لا يمكن فصل قضية فلسطين عن المعارضة المنتشرة في أنحاء المنطقة لتوسع الكلونيالية الأوروبية هناك من خلال تفعيل نظام الانتداب. وعلى الرغم من أنه تم تجاهل «وصفة» التقرير للسياسة التي ينبغي اتباعها، إلا أن وجوده أوضح الحاجة إلى الوعي بالقضايا شرق الأوسطية، وأومأ إلى انتقال لتخيل الشرق الأوسط من خلال عدسات أكثر معاصرة.
كان الطلب الدولي المتسارع على النفط ملمحا آخر مهما للسنوات التي أحاطت بالحرب العالمية الأولى، كما أنه كشف عن بروز الشرق الأوسط المتزايد في الشئون العالية وعن غياب أفراد مؤهلين للتعليق على قضاياه في الولايات المتحدة. عمل التقدم التكنولوجي الذي يعتمد على النفط على تغير وجه الحروب البرية والبحرية والجوية أيضا. كانت السنوات الأخيرة من الحرب قد شهدت الانتقال من حروب الخنادق إلى الحرب المميكنة، ومن المدافع التي تجرها الخيول إلى الدبابات، وإلى استخدام الشاحنات النقل القوات والمؤن، أما على البحار، فقد أدى تمسيد بوارج حربية أضخم كثيرا والانتقال من استخدام الفحم وقودا إلى النفط إلى تغير كامل في الحروب البحرية حيث أدى إلى زيادة كبيرة في سرعة السفن ومداها. أيضاء