الصفحة 52 من 382

البني في المنطقة من الأمور البدهية وفقا لأحد التقارير، فقد كان الأكراد شهوانيين، ممتعفين، موتورين، متأمرين وخونة، يصلحون لأن يكونوا جنودا أشداء لكنهم سيئون كقادة، كما أنهم يتميزين بالنهم والأنانية وهم متسولون وقحون، لديهم نزوع هائل نحو السرقة». وصف تقرير أخر الأتراك بأنهم غير منسقين دائمأ» نزاعون ل «التفكير غير المنطقي، ونقدهم بأسلوب مضمر فيما بدا وأنه يمتدحهم: «إن 20? من الصبية الأتراك أخبار بدرجة أن شخصياتهم كانت تنمو باتجاه الخير في نقاط معينة حتى حينما يكون على هذا النمو أن يسير في توجه مضاد للأحقاد والتوجهات القومية» ، بل إن عنوان تقرير أخر أوضح المقصود بهذا بأسلوب أكثر فظاظة، «الحكومة التركية - تحليل الشرورها المتأصلة

سنتفحص فحوى عمل Inquiry بما يتسق مع موضوعات فصول الكتاب اللاحقة ويتعلق بها، لكن من الأهمية هنا أن نعي مجمل الدور الذي لعبه هذا التنظيم في تخيلات الأمريكيين للشرق الأوسط أثناء الحرب العالمية الأولى وفي أعقابها مباشرة، كان Inquiry هو أول جهد منهجي ذى قاعدة عريضة بذله الأكاديميون وصناع السياسة الأمريكيون التعاطي بجدية مع سؤال ما كانته مصالح الأمريكيين بالمنطقة ومع أفضل الأساليب لتحققها. أتى الأفراد الذين شاركوا في تلك المحاولة معهم بنظرة القرن التاسع عشر المتمايزة وأضفوها على جهودهم، تلك النظرة التي تسمها رفى عن تخلف المنطقة، وحس حاد عميق برسالة أمريكا المقدسة والدنيوية [العلمانية في العالم بعامة، وفي الشرق الأوسط على وجه الخصوص

أيضا، عمل تفعيل عمبة الأمم لأنظمة الانتداب في أجزاء الإمبراطورية العثمانية السابقة على جعل الشرق الأوسط محورا لاهتمام كبير في الولايات المتحدة في الفترة التالية للحرب، وكجزء من هذه العملية، قام الرئيس وودرو ويلسون بتعيين وفد أمريكي يترأسه هنري سي. کينج رئيس جامعة أوبرلين ورجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت