الصفحة 51 من 382

الجغرافيا. بالطبع، كان هناك باحثون آخرون مثل چورچ لويس بير مؤرخ الكلونيالية والإمبريالية. وكانوا قد وضعوا في أقسام أخرى (قسم إفريقيا في حالة بير) لكنهم عملوا على قضايا أدت بهم للتعاطي مع الشرق الأوسط وفي النهاية كان ثمة عدد كبير من الباحثين المساعدين لا يتلقون أجورا، بعض منهم كانوا أكاديميين، فيما أتي آخرون من خلفيات تبشيرية أو كنسية وككل، لم يكن هناك سوي عدد جد محدود ممن عملوا بتنظيم Inquiry يمكن تصنيفهم خبراء في السياسة الدولية المعاصرة، ولم يتعاط سوى حفنة من هؤلاء مع الشرق الأوسط بأي أسلوب ذي معني

من ثم، يمكن القول إن عمل Inquiry كان يعكس الأهمية المتزايدة للشرق الأوسط في فكر صناع السياسة والمستشارين الأمريكيين، وأيضا التدريب غير الكافي الذي تلقاه هؤلاء الأفراد وغير الملائم للمهمة التي أنيطت بهم. وفقا للمؤرخ لورانس جلفلاند، تركزت حوالي نصف مجموع التقارير التي كانت تكتب عن القضايا الإفريقية والآسيوية ومنطقة المحيط الهادي، تركزت على الشرق الأوسط بيد أن عددا جد محدود من التقارير هو الذي تضمن أي تحليلات جادة تفيد في الإعدادات لما سوف يكون أكثر تفاوضات السلام أهمية في التاريخ. يذكر جلفلاند أنه «في أحوال كثيرة كانت المصادر التي استندت إليها تلك التقارير هي دوائر المعارف، ومواد المبشرين والكتيبات الإرشادية، وإحصائيات التجارة الخارجية والمعلومات المستمدة من الأحاديث الشخصية، والشائعات» ونادرا ما كان كتاب تلك التقارير يبذلون أي جهد أي وقت لإخضاع مصادرهم للنظرة النقدية

من ثم، نجد أنه ليس من المستغرب، مع أخذ خلفية أعضاء مجموعة جنوب آسيا

في الاعتبار ونوع التدريب الذي كانوا قد تلقوه، أنهم تمسكوا بالرواية السائدة التي من خلالها كان الأمريكيون قد تخيلوا المنطقة طوال القرن التاسع عشر. كانت تعليقاتهم السلبية عن شعوب المنطقة، والممارسات الاجتماعية الثقافية ومختلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت