الصفحة 48 من 382

بعيد كتابة مهان عن أهمية الشرق الأوسط المتنامية، سرعان ما اضطلعت وزارة الخارجية، والتي كانت قد أصبحت بيروقراطية ومهنية بتزايد، بمهمة إعادة تخيلها الخاص للمنطقة بصفتها منطقة مصالح اقتصادية واستراتيجية متناهية للولايات المتحدة، كانت، ومنذ توقيع الولايات المتحدة معاهدة تجارية مع العثمانيين عام 1820 والتي أدت إلى إنشاء مفوضية لها بالأستانة، كانت عدة مكاتب تجارية قد أنشئت على مدى العقود التالية في أرجاء الإمبراطورية بما في ذلك مكاتب في القاهرة وفارس. لكن موظفي الهيئات الأجنبية سميني الإعداد هؤلاء والذين كانوا يعانون من ضعف رواتبهم، عبروا عن استياء متصاعد من عدم قدرتهم على حماية المصالح المتوسعة للولايات المتحدة في أرجاء العالم وكتبعة لذلك، عملت وزارة الخارجية على تلقيهم تدريب أكثر مهنية وتعويضهم ماديا علاوة على إقامة بنية تنظيمية منهجية لهم. وعلى الرغم من أنها أنشأت قسما لشئون الشرق الأدنى في عام 1909، إلا أن المنطقة التي كان ذلك القسم مسئولا عنها ظلت متسقة، ووفقا للمؤرخ فليب بارام، حيث ظل القسم يتعاطى مع مصالح الولايات المتحدة في الإمبراطوريات العثمانية والروسية والألمانية والنمساوية/ الهنغارية، إضافة إلى إيطاليا، واليونان، والبلقان والحبشة، وفارس، ومصر ومستعمرات بريطانيا وفرنسا في حوض البحر المتوسط»، بيد أن سلسلة من إعادة التنظيم على مدى السنوات الخمس وثلاثين التالية نتج عنها إنشاه مكتب لشئون الشرق الأدنى وإفريقيا عام 1944 ثم تم تقسيمه بعد ذلك إلى ثلاثة أجزاء: شئون الشرق الأدنى، شئون الشرق الأوسط، وشئون إفريقيا، كان قسم الشرق الأدني يتعاطى مع تركيا والعراق وفلسطين وشرق الأردن وسوريا ولبنان ومصر والسعودية وباقي شبه الجزيرة، علاوة على اليونان. وتعاطي قسم شئون الشرق الأوسط مع أفغانستان، بورماه

جزيرة سيلان والهند وإيران، وفيما تعمقت مشاركة الولايات المتحدة في الحرب العالمية الثانية اعتمدت على مركز الإمدادات البريطاني بالقاهرة لإرسال مزيد من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت