الصفحة 361 من 382

الأحوال، حول العلاقة الوثيقة التي اعتقدوا أنها مازالت موجودة بين الحركات القومية والسياسات الجماهيرية الشعبوية في المنطقة.

ظهر الاهتمام حول كيفية تشجيع التحول المتحكم به. التحول الذي اعتقد أعضاء

الشبكة أنه استمد إلهامه من المأزق الروحاني والحركات القومية المتصاعدة والضغوط المتنامية من أجل وجود بني اقتصادية وسياسية واجتماعية أكثر تمثيلا ظهر هذا الاهتمام كتيمة ثالثة تخيل المتخصصون من خلالها الشرق الأوسط. ومع اتباع حكومة الولايات المتحدة سياسة تنموية ليبرالية في فترة ما بين الحربين وفي أعقاب الحرب العالمية الثانية مباشرة، لعب القطاع الخاص وتحديدا الشركات النفطية مثل أرامكو الدور المهيمن في تطبيق تلك الأجندة. بيد أنه، وفي أواخر الأربعينيات ومطلع الخمسينيات، كان ثمة إجماع بين المتخصصين وصناع السياسة الأمريكيين معا، أن الحكومة وحدها كانت هي المؤهلة للاضطلاع بمثل هذا المجهود الكبير المنسق ومنذ نهاية الخمسينيات وحتى أواسط الستينيات انتهز علماء الاجتماع الأكاديميون الفرصة لتطوير نهج جامع بإمكانه إرشاد الحملية وروجوا لنظرية التحديث كأفضل وسيلة بإمكانها أن تجعل القادة من أمثال ناصر وشاه إيران يركزون على التنمية الداخلية وذلك من أجل التحكم في أجندتهم الإقليمية. بيد أن نظرية التحديث فشلت وذلك لأنها افترضت مسبقا إمكانية التطبيق الشمولي لنموذج أوحد من التحول، ومن ثم أثبتت عجزها على التعاطي مع العوامل المتنوعة بما في ذلك السياسات الإقليمية، والعلاقات بين القادة الأفراد، والفجوة بين احتياجات صناع السياسة قصيرة المدى وتوقعات أعضاء الشيكة طويلة المدى.

وظف الصراع العربي الإسرائيلي كتيمة رابعة تخيل من خلالها المشاركون في الشبكة الشرق الأوسط، رغم أنه كان أيضا هو المجال الذي خضعت فيه مصداقيتهم وخبرتهم لأعظم التحديات من جانب صناع السياسة وجماعات مصالح متنوعة نافذة، وأفراد مؤثرين في الفترة ما بين الحرب العالمية الأولى والحرب العالمية الثانية، عمل نشطاء صهاينة متنوعون من خارج الشبكة جاهدين کي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت