الأوسط، وعلى الرغم من ذلك، مضوا يعجبون ما إن كان من المحتمل للإسلام الحفاظ على أهداف الحركات القومية وقادتها ودعمها، ومن ثم، ما إن كان سيظل عاملا مهما في العلاقات بين الشرق الأوسط والولايات المتحدة في المستقبل المنظور
وهكذا، فقد كانت تأويلاتهم للإسلام في تلك الفترة مرتبطة عن كثب بالهواجس المتنامية من الحركات القومية الإقليمية وروابطها بالسياسات الجماهيرية والتي كانت التيمة الثانية التي من خلالها تخيل أعضاء الشبكة الشرق الأوسط. في البداية، طور المتخصصون تأويلين القومية شرق الأوسطية، صور أحدهما القومية على أنها نتاج للحركات الفكرية المعادية للاستعمار التي تشكلت في نهاية القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين والتي استمدت إلهامها من المبادرات التعليمية لإرساليات الولايات المتحدة التبشيرية ورجال البر الأمريكيين، ركز التفسير الثاني على الشخصيات الكاريزمية من أمثال مصطفى كمال أتاتورك، وعبدالعزيز بن سعود، ورضا خان كنقاط مركزية انطلقت منها قوة حميدة بعامة وفرت وسيلة أخرى للتغلب على أزمة هوية ساحقة كان المسلمون يعانون منها وقصد بها تمثيل رغبات شعوب المنطقة في الاستقلال السياسي. بيد أن تلك النظرة واجهت تحديات طوال سنوات الخمسينيات من خلال إجراءات محمد مصدق في إيران وجمال عبدالناصر في مصر ومواقفهما وردود أفعال صناع السياسة الأمريكية على هذين القائدين، مما أقنع أعضاء الشبكة أن الحركات القومية المتشددة بتزايد لم تكن حميدة بالدرجة التي اعتقدوها في البداية. من ثم، ومنذ نهاية الخمسينيات وحتي منتصف الستينيات طور أعضاء الشبكة تفسيرات الحركات القومية شرق الأوسطية غير قاطعة تحمل ظلالا من الفروق والمعاني أكدت على هواجس مشتركة بينهم وبين الولايات المتحدة فيما حاولوا التقليل من أهمية القضايا الأكثر خلافية مثل الصراع العربي الإسرائيلي. بيد أن المتخصصين ظلوا مترددين ومشوشين، في أفضل