الصفحة 34 من 382

الشرق من أوربا. كانت هذه الجمعية أيضا وثيقة الارتباط بالحركة التبشيرية حيث كان ستة عشر من مجموع المشاركين الأصليين فيها والذين كان عددهم ثمانية وستين مشاركا أعضاء في مجلس المفوضين الأمريكي للإرساليات التبشيرية الخارجية

وعلى مر العقود التالية استمر الاهتمام الأكاديمي بالشرق الأدني في التنامي وبحلول سبعينيات وثمانينيات القرن التاسع عشر بدأت عمدة جامعات في تطوير برامج في دراسات الشرق الأدنى، وكما أوضع بروس کوکليك، فقد كانت الرغبة الروحية لتوكيد محتويات الإنجيل أو العمل على فهم أفضل لها، هي التي تحفز الأكاديميين العاملين في مجال الدراسات السامية والأشورية والمصرية القديمة وفقه اللغة وعلوم الحفريات. بيد أنه، وبمرور الوقت، اكتسبت تلك الدوافع صبغة أكثر علمانية فيما أصبح القائمون عليها أكثر اهتماما بالأكاديمية المهنية، والملاحظة الموضوعية، وفهم التجربة الإنسانية من بعديها المكان والزماني، وفي غضون ذلك، تنافس رؤساء الجامعات الذين دعموا أولئك المتخصصين الجدد بجامعات ييل وبنسلفانيا وچون هوبكينز وشيكاغور وغيرها، تنافسوا على تسيد هذا المجال اجتهدوا کي يقدموا جامعاتهم ومتخصصيها كأفضل مرجعيات في تاريخ الحضارات القديمة، والمسيحية المبكرة، أو أحيانا، الإسلام المبكر، ولتحقيق هذا، تعاقدوا مع أفضل المتخصصين الأوروبيين - الألمان بخاصة - في المجالات المختلفة الأمر الذي أضفي طبيعة عبر دولية مميزة على دراسات الشرق الأدنى بالولايات المتحدة وبهذا الأسلوب أسست تلك الجامعات سابقة لدراسات الشرق الأوسط الحديث اللاحقة، حيث وفر المتخصصون من أوربا وأنحاء أخرى، مرة ثانية، الكثير من الخبرة المبدئية المتطلبة لتدريب الأمريكيين، وبخاصة في اللغات ودراسة الإسلام.

ويعامة، فإن الباحثين من الولايات المتحدة، أو من الأصول الأوربية الذين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت