ونشرها، بحيث يخلقون في نهاية المطاف مصلحين متعلمين ليبراليين ينتمون الطبقة الوسطى يعملون على تحقيق رؤية المبشرين. انتظرت جماهير المؤمنين الأمريكيين بلهفة هذه النتيجة، وأبقى عليهم مطلعين على العوائق في سبيل تحقيق هذا الهدف، وعلى ما يحدث من تقدم، من خلال خطابات المبشرين إلى الأفراد. وتقاريرهم الرسمية إلى مجلس المفوضين الأمريكي للإرساليات التبشرية الخارجية، وهو الهيئة التي كانت تشرف على عملهم التبشيري. كانت تلك المراسلات تنشر في الإصدارات التي يمكن اعتبارها أولى الدوريات في الولايات المتحدة التي كانت تتعاطى مع أمور الشرق الأدنى مثل الميشنري هيرالد، والأمريكان ثيولوچيكال ريفيو، والعالم الإسلامي [الدورية ربع السنوية للأحداث الجارية والأدب والفكر في أوساط عبدة محمد Mohammedans] ، وذا بروجرس أوف کريستيان ميشنز إن ذا مسلم لاندز وهكذا، أصبحت الإرساليات التبشيرية من خلال أنشطتها ومراسلاتها مع جمهورها من المؤمنين في الوطن، المرجعيات الأكثر بروزا بالولايات المتحدة في القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين عن
المشرق، وأثبتت تفسيراتهم نفسها عاملا فاعلا في تشكيل الكيفية التي تخيل بها
الأمريكيون المنطقة ودور بلادهم فيها.
وبحلول منتصف القرن التاسع عشر، كانت تنويعة من المغامرين، ورجال الأعمال، والمهندسين، والجنود، والسياح، وشخصيات أخرى، قد بدأوا في التجوال بالمنطقة، وعرض أوصافهم الخاصة للمشرق وتقاريرهم عنه والتي ساعدت على تأبيد تلك الأساليب المقدسة والعلمانية لتخيل المنطقة أصبحت الأرض المقدسة الوجهة الأولى لطبقة جديدة من السياح الأمريكيين الذين سافر الكثيرون منهم إلى المنطقة على أمل أن يخبروا مباشرة تلك الأنحاء التي قرأوا الكثير عنها الإنجيل. ولدت تلك الرحلات متونا كثيرة من أدب الأسفار لقيت إقبالا كبيرا من القراء ومن تم عملت بمثابة لقاءات مع المنطقة، ليس فقط بالنسبة لمن ذهبوا إليها، بل أيضا