تتيح لنا ردود الأفعال على مقتل المقدس چيه. چ? كوفينج والمقدس مريام في حادثين منفصلين في ستينيات القرن التاسع عشر، تتيح أمثلة دالة على كيفية فهم الأمريكيين للمشرق في تلك الفترة، بدا وأن الهجومين نفذهما قطاع طرق كانوا يتربصون بالمسافرين، اجتهد إدوارد موريس، رئيس بعثة الولايات المتحدة بالأستانة، دون كلل، ليضمن إلقاء القبض على القتلة ومعاقبتهم بالإعدام ثم قام بكتابة النتائج وإرسالها إلى واشنطون حيث أسهب في تعليقاته على خصائص الشرق الأوسط، قال إن عملية قطع رأس أحد قتلة كوفينج «أجريت بوقار غير معتاد من أجل ترك انطباع لا يمحى في أذهان العامة الذين اعتقد موريس أن مثل تلك العروض تلقى منهم استجابات مرضية، كان التطبيق السريع ل «العدالة، لافتا بأكثر من المعتاد وذلك للحصانة التي يتمتع بها المجرمون لدي قتلهم رعايا قوي مسيحية أخرى ثم تطرق في تقريره بأسلوب أكثر عمومية لأوضاع التقاها في المنطقة فوصف الحكومة العثمانية بأنها «أفعي متعددة الروس» حيث تعتمد على حكام للولايات يعينون بسبب نجاحهم كرجال بلاط. تحدث أيضا عن يقظته المستدامة ضد «التميزات العرقية والدينية التي تبدو أكثر استعصاء وعنفا في هذه الإمبراطورية من أية بقعة أخرى في العالم، وعن الخوف الذي يلازم الباب العالي من اشتعال حروب أهلية بين الولايات المجاورة التي تدين بديانات مختلفة» .
وعلى الرغم من صدقية هذه الأحداث، أسهم تعليق موريس عليها، ومعه رواية المبشرين الأعم عن تجاربهم في الشرق الأدنى، في خلق صورة مشوهة للمكان وسكانه ولقواه وقضاياه المحركة. كانت الرواية المركزية المبشرين تدور حول الانحطاط والخلاص، حول تطهير أورشليم الجديدة للأرض المقدسة من جميع التأثيرات الفاسدة والمفسدة - سواء كانت إسلامية أو مسيحية مشرقية أو غير ذلك - وعن إحيائها من أجل الحاضر والمستقبل. ذهبت هذه الرواية إلى أنه من خلال المدارس بخاصة سيقوم المبشرون بتدريس الأفكار والقيم الأمريكية وغرب الأوربية