الصفحة 296 من 382

الرغم من أن التفسير الأول لم يلزم أتباعه بدعم المطالب الصهيونية، إلا أنه أشار بالتأكيد إلى أن اليهود كان لهم مكان تاريخي بالأرض المقدسة من ثم، فإن عودتهم إلى فلسطين بدت اقتراحا معقولا، على حين تنبأ التفسير الثاني ب «المقدم الثاني للمسيح ونهاية الزمان» في أعقاب عودة اليهود إلى أرض إسرائيل القديمة، ومن ثم تطلب دعم مطلب الصهاينة

ثم عمد، بعد ذلك، الموالون للصهيونية، إلى الجمع بين الرابطة المتقبلة بعامة بين اليهود والأرض المقدسة وبين الرغبة القديمة والتي لم تتوقف عن التطور باطراد الخلاص المنطقة وتغيير وجهها. وفي هذا السياق، قام لينارد شتاين بنشر إحدى أكثر الكتابات تأثيرا وفاعلية دفاعا عن قضية الصهاينة. كان شتاين صهيونيا بريطانيا عمل أثناء معظم سنوات العشرينيات سكرتيرا سياسيا للمنظمة الصهيونية العالمية ومن ثم يعد مثالا جيدا على تنويعة الأصوات الواسعة التي كانت تتحدث عن القضية متجاوزة بكثير الأعضاء المبكرين النمطيين للشبكة غير الرسمية البازغة من المتخصصين، في مقاله بعنوان «اليهود في فلسطين» الذي نشره بدورية فورين أفيرز في إبريل عام 1926 وضع شتاين لنفسه أجندة واسعة، حيث أوجز المقال تاريخ الوجود اليهودي بفلسطين وأصول الانتداب البريطاني هناك، ثم مضى يحاول تحديد طبيعة ذلك الانتداب بدقة ويبرز بعض ملامحه التي تميزه عن أنظمة الانتدابات البريطانية والفرنسية الأخرى بالشرق الأوسط، حيث رأى أن ثمة اختلافين حاسمين. أولا، لم تكن ثمة نصوص، أو دلالات أو معايير تشير إلى الوقت الذي ينبغي فيه لذلك الانتداب أن ينتهي وللدولة المستقلة أن تقام. ثانيا، في إطار ذلك الانتداب كان يوجد أماكن مقدسة، لديانات ثلاث، لكن التوجيهات الخاصة بتطبيق التحكم على هذه الأماكن الدينية وإتاحتها كانت ملتبسة في أفضل الأحوال. وفي مواضع أخرى من القال، بين شتاين ما اعتقد أنه الإنجازات اليهودية الرئيسية بفلسطين والعقبات المهمة التي كانت مازالت باقية. وفي النهاية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت