الصفحة 295 من 382

والثلاثينيات تزايدت الحاجة إلى ذلك الدعم فيما تشددت قوانين الهجرة بالولايات المتحدة وتصاعد التمييز ضد اليهود في أنحاء أوربا، ربما أوحى صدور قرارات عام 1922 بأنه سيكون من السهل نسبيا تحقيق أهداف الدعم تلك إلا أن وجود عوامل أخرى أشارت إلى أن الأمر سيكون أكثر صعوبة كان أحد المؤشرات المفتاح هو أنه، وبسبب بعض الصراعات الداخلية، تقلصت بحدة عضوية المنظمة الصهيونية في أمريكا من حوالي 175000 عضو لدي نهاية الحرب إلى حوالي

25000 عضو بعد ذلك بمجرد عقد واحد، ومثل تقلص العضوية هذا شبح تراجع

الدعم المالي من داخل الولايات المتحدة علاوة على إضعاف القدرة على الضغط على السياسيين وصناع السياسة الأمريكيين، علاوة على ذلك، فلم يكن تأييد كثير من أعضاء الكونجرس لقيام دولة يهودية يعني أن الأمريكيين جميعهم يؤيدون ذلك، فقد كانت معاداة السامية قد ظلت هاجسا بالولايات المتحدة، بل كانت قد تفاقمت في الثلاثينيات [أثناء الكساد العظيم) حينما اعتبر أمريكيون كثيرون، كانت أحوالهم قد تدهورت، أن المهاجرين اليهود بمهاراتهم في مجالات البيزنس كانوا يمشون تحديا أخر لرفاههم الاقتصادي

استند الناشطون المؤيدون للصهيونية فيما كانوا يعملون لبناء دعم لقضيتهم بالولايات المتحدة على عدد من التيمات كان الأمريكيون قد بدأوا بالفعل يتخيلون الشرق الأوسط من خلالها، يرى المفرغ إرفين أندرسون أنه، بحلول العشرينيات، كان قد ظهر تفسيران مؤثران للإنجيل، ساعد كل منهما أهداف الصهاينة في فلسطين استند أحدهما إلى النظرة الليبرالية التاريخية / النقدية التي ترى أنه وعلى الرغم من أن الإنجيل يتضمن «حقائق لاهوتية عميقة عن الإله المهيمن والمبادئ الأخلاقية التي ينبغي أن نعيش وفقها، إلا أنه من غير الجائز قراته بوصفه «تاريخا واقعيا» . أما الثاني فكان يمثل «نظرة أصولية حرفية / نبونية ينبغي، وفقها، قرامة الإنجيل على أنه كلمة الله المعصومة المنزهة عن الخطة، وعلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت