الصفحة 294 من 382

الخارجية الرئيسي هو، توقيع معاهدة مع بريطانيا تضمن حقوق الولايات المتحدة التجارية وتحمي مصالحها القائمة في المنطقة، الأمر الذي أشار إليه رئيس شوت الشرق الأدنى بوزارة الخارجية، الن دالاس في مذكرة بتاريخ مايو 1922 على أنه

مسألة محل اهتمام خاص، ذلك لأنه، ونظرا لأن الولايات المتحدة لم تكن عضوا بعصبة الأمم، لم يكن دالاس وزملاؤه بمكتب شئون الشرق الأدنى متأكدين أن مصالح الولايات المتحدة ستكون بمأمن ضد التهديدات من أي طرف كان، عربيا كان أم يهوديا، أم بريطانيا، بدون وجود معاهدة كتلك، علاوة على ذلك، فبمجرد أن أنيط الانتداب ببريطانيا، أعتبر دالاس وزملاؤه أية قضايا خارج نطاق أمن مصالع الولايات المتحدة في فلسطين ضمن الاختصاصات الداخلية السلطة الانتداب، أي أنها شتون بريطانية بحتة، من شم، ذهب دالاس إلى أنه، وعلى الأقل حتى التوقيع النهائي على مثل تلك المعاهدة (تم التوقيع في عام 1924) «ينبغي على الولايات المتحدة تحاشي أي فعل أو إجراء يدل على دعم لأي من الأطروحات المختلفة حول فلسطين سواء كانت صهيونية، أو معادية للصهيونية، أو عربية» ،

وعلى حين أن دالاس وزملاءه سعوا للحفاظ على ما اعتبروه تعريفة تقليديا المصالح الولايات المتحدة في فلسطين لا يتضمن اعترافا صريحا بالوجود اليهودي هناك، إلا أنه، وبمنتصف العشرينيات، ظهر مجهود قوي لإقامة قاعدة عريضة لدعم قضية الصهاينة بين صناع السياسية والأشخاص المهتمين بالسياسة والمتبرعين المحتملين في الولايات المتحدة. كان جهد زمن الحرب الأصلي لكسب مصادقة الولايات المتحدة على وعد بلفور يقوم على فرضية الاعتقاد بأن الدولة اليهودية لا يمكن أن تقوم سوى من خلال انتصار البريطانيين في الحرب، الذي كان بدوره يتطلب مساعدة الولايات المتحدة. وبعد الحرب، واضطلاع بريطانيا بالانتداب، تزايدت الهجرات اليهودية إلى فلسطين ومعها الحاجة إلى موارد مالية متعاظمة ودعم سياسي متزايد من الولايات المتحدة للدولة اليهودية المرتقبة. في العشرينيات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت