الصفحة 293 من 382

اليهود، كما أنها تتناقض مع تأكيدات الرئيس ويلسون بأنه ينبغي حل تلك المشاكل واتفاق جميع الأطراف المعنية حولها. وفي النهاية، أومأ كينج وكراين إلى المشاكل التي ستحدث في فلسطين وبينا أن العنف يتيح الوسيلة الوحيدة لتحقيق طموحات الصهاينة في فلسطين وذلك لأن المعارضة العربية كانت بالغة الزخم ولا يمكن التغاضي عنها أو الاستخفاف بها بسهولة

بحلول عام 1922، نمدت فلسطين مرة أخرى موضوعا للنقاش السياسي القومي فيما كان مجلسا الكونجرس يدرسان إصدار قرارات تعبر عن الدعم لوعد بلفور. كان الكونجرس قد تناول هذه القضية للمرة الأولى في عام 1919، حينما، ووفقا المؤرخ دايفيد شونباوم «أعلن حوالي ثلاثمائة عضو عن دعمهم لوعد بلفور» في عام 1922، التقى ممثلون للمنظمة الصهيونية بأمريكا في مسائشوستس ونيويورك السناتور هنري کابوت لود چج، وعضو مجلس النواب هاميلتون فيش وطلبوا من كل منهما تبنى قرارات للمجلس تنص رسميا على دعم الولايات المتحدة لوعد بلفور عمل كل من لودج وفيش قبل إخضاع قراريهما للدارسة على حث وزارة الخارجية على الموافقة، وكما يبين المفرخ لورانس دايفيدسون، أجاب تشارلس إيفانز هيوز وزير الخارجية بأنه «لا يمانع مثل هذا القرار، بل إنه ذهب إلى حد اقتراح نص للقرار» ، وفي النهاية، تمت الموافقة على القرارين رغم أن هيوز تأكد من أن يحتوي النص النهائي على لفظ تدعم» بدلا من «تستحسن» لوصف موقف الولايات المتحدة من إقامة وطن قومي لليهود بفلسطين، ثم وقع الرئيس وارن هاردينج القرار المشترك في سبتمبر 1922.

ربما بدا نص هيوز بأن وزارة الخارجية لن تعارض قراري عام 1922 دونما أهمية خاصة ظاهريا، لكننا إذا تمعنا فيه نكتشف أنه يتناقض مع ما ظهر وأنه سياسة الولايات المتحدة تجاه فلسطين في أوائل العشرينيات. بمجرد أن قررت عصبة الأمم وضع فلسطين تحت الانتداب البريطاني، كان هاجس مسنولي وزارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت