العام للمعرفة المتخصصة حول المنطقة. اتسم عمل Inquiry، تلك المجموعة التي كانت أول من تعاطي فعلا مع المشكلة، بملمحين رئيسيين. أولا، ومثل بقية أعمال Inquiry عن الشرق الأوسط، كانت تقاريرها عن فلسطين معيبة أتي أحد تقاريرها عن تاريخ الحركة الصهيونية وأثارها سينا بدرجة أستدعى معها نقدا موسعا من دايفيد هنتر ميلر، وكان محاميا مشهورا في أوائل الأربعينيات من العمر، وتخصص في المسائل المالية والقانون الدولي، وكان قد تم تعيينه في luquiry لمتابعة شئون التنظيم المالية وأيضا لأنه كان يتمتع بقدرة كتابية لافتة رأي ميلر أن التقرير «كان قاصرا تماما من جميع أوجهه ولا يمكن اعتباره سوي مادة لعمل تقرير آخر في المستقبل» ، ثم مضى يقيم، ليس فقط محتوى التقرير (أو عدم وجود محتوى له بل أيضا بنيته الأساسية وأسلوب كتابة كل فقرة على حدة ثانيا، افترض التقرير مسبقة نتيجة محددة للصراع حيث إنه ووفقا للمؤرخ لورانس جلفلاند، فإن جميع التقارير، تقريبا، التي تعاطت مع فلسطين بأي أسلوب ذي معني، افترضت قيام دولة يهودية من شكل ما بل إن حتى التقارير التي طالبت بتحكم دولى في المنطقة بعد انتهاء الحرب أشارت إلى قيام دولة صهيونية، في فلسطين. أما لجنة كينج / کراين، فقد أظهرت فهما للصراع على فلسطين يحمل قدرا من ظلال الفروق والاقتراحات، وذلك، جزئيا، لأن عضويها قضيا بالفعل أسبوعين بفلسطين وتحدثا مباشرة إلى بعض المعنيين من الجانبين وفي تقريرهما النهائي، ضمن عضوا اللجنة عدة صفحات عن القضية تفحما فيها مقترحات العرب واليهود معا، وفي النهاية، أوصيا بتقليص كبير للمخططات اليهودية للمنطقة إذ تبين لهما أثناء مؤتمر الجنة مع ممثلين يهود أن الصهاينة كانوا يتطلعون لشبه اقتلاع كامل لجميع سكان فلسطين من غير اليهود من خلال أشكال مختلفة لشراء الأراضي والممتلكاته. أعلن كينج وكراين أن مثل تلك السياسة تعد انتهاكا للمقتضيات التي جاءت بوعد بلفور الخاصة بالحفاظ على حقوق سكان فلسطين غير