الحرب العالمية الأولى ونهاية الثلاثينيات، إلا أنه كان اهتماما عرضيا. كان المشاركون الأوائل في شبكة المتخصصين غير الرسمية البازغة قد حددوا الجدل حول تلك القضية جزئيا منذ البداية. بيد أن أصوات مجموعة من السياسيين وصناع السياسة وأعداد من النشطاء الآخرين كان لها ثقل أكبر في ذلك الجدل، وكان الكثير من هؤلاء قد عبروا عن آرائهم لصالح إقامة دولة يهودية في فلسطين وهكذا، ومنذ المراحل الأولى لتدخل الولايات المتحدة واهتمامها بتلك القضية، كان ثمة قيود لا يستهان بها على قدرة الشبكة البازغة على ممارسة سلطتها ومرجعيتها، وعلى الحفاظ على صدقيتها فيما يتعلق بتلك القضية، نبدأ بنقاش موجز للجهود التي بذلها تنظيم Inquiry، ولجنة كينج / کراين وقسم الشرق الأدنى التابع لوزارة الخارجية لمحاولة فهم هذه القضية وشرحها، هذا مع العلم بأن Inquiry وكينج کراين كانا يعارضان محاولات الصهاينة ثم ننقل بؤرة النقاش بعد ذلك للنشطاء اليهود من بريطانيا والولايات المتحدة الذين عملوا بأسلوب استباقي طوال العشرينيات والثلاثينيات لممارسة الضغوط على الشخصيات السياسية البارزة المؤثرة وعلى صناع السياسة من أجل تخيل دولة يهودية مستقبلية في فلسطين ركز هؤلاء الناشطون اهتمامهم على تطوير وضع المنطقة كأرض مقدسة لها أهميتها اللمسيحيين واليهود والمسلمين، مؤكدين على دور اليهودية التاريخي في الحضارة اليهودية/ المسيحية استند هؤلاء النشطاء الصهاينة أيضا إلى الحس الثابت والمتطور للمعرفة والرسالة المقدسة والعلمانية التي عملت على تحديد إطار المعنى الأوسع الذي من خلاله تخيل أمريكيون كثيرون الشرق الأوسط، بيد أن خلف كل هذا كان ثمة قلق متنام من قبل هؤلاء الذين كانوا يدعمون إنشاء دولة يهودية في فلسطين والمعارضين لها من مستويات العنف المتصاعدة في المنطقة
جذبت التوترات المتنامية في فلسطين اهتمام صناع السياسة، والمتخصصين القلائل الذين كانوا موجودين وقتئذ والمراقبين المهتمين في السنوات التي أعقبت