الإمبريالية الأمريكية كان يهدد بإضعاف الإسلام الشيعي ويهدد أسس المجتمع الإيراني بأسلوب لا رجعة عنه
بحلول سنوات الستينيات الأخيرة، خرج الشاه من الأزمة منتصرا، مؤقتا على الأقل، في معركته مع صناع السياسة الأمريكية من ناحية، ومع معارضيه في الداخل من جهة أخرى، وأنهي برنامجه التحديثى خفف نقد القيادات الدينية له بأن قام بنفي الخميني الذي ذهب إلى تركيا أولا، ثم إلى العراق حتى انتهى به المقام في باريس. عملت محافظة الشاه على قواته الأمنية القمعية جيدة التجهيز على إبقاء المعارضة الداخلية تعمل بسرعة وتكتم أيضا، مساعد استمرار الشام في التوسع الاقتصادي القائم على أساس عائدات النفط المتزايدة وعلى اقتصاد ينمو مستقلا
عن أي إصلاح سياسي أو اجتماعي علي کسب إذعان بعض شرائح السكان وموافقتها على بقائه في الحكم. كما عملت القلاقل التي سادت الشرق الأوسط من أواسط الستينيات وحتى نهايتها على إقناع صناع السياسة الأمريكيين بأن الشاه كان ركيزة للقوة في المنطقة، ومن ثم، انتهي بهم الأمر للاعتماد عليه، وبأكثر من أي وقت سابق، لحماية مصالح الولايات المتحدة بالمنطقة. هذا على الرغم من أن هذا الاعتماد على إيران أتي معه بتكلفة دفعها ليندون جونسون وريتشارد نيکسون بسرور بعد عام 1967 بأن منحوا الشاه کارتا على بياض لشراء أية تجهيزات عسكرية يرغب فيها واستخدم الشاه مصدر قوته الجديدة وحرية التصرف الواسعة هذه للهجوم بمزيد من الضراوة على المعارضة وقمعها. لكن بالطبع، فقد كشف انتصار الشاه عن طبيعته قصيرة العمر باهظة التكلفة في أواخر السبعينيات
حينما قام الإيرانيون، بإرشاد من القيادات الدينية بالإطاحة، بالشاه والترحيب
بعودة آية الله الخميني من المنفى
ومثلما كانت الأوضاع في حالة مصر، يكشف التحليل السياسة الولايات المتحدة تجاه إيران من أواخر الخمسينيات وحتى أواسط الستينيات عن مواطن قصور