كان المشرق» كما تخيلة الأمريكيون الأوائل يبدو عقبة في سبيل المهمات المقدسة والعلمانية والتي يرى أندرز ستفانسون أنها كانت تكمن في لب مدرك تلك الأمة الجديدة، عن مكانها في العالم، رأي هؤلاء أن الإسلام وأشكال المسيحية الشرقية تمثل تحديات التوسع الرؤية المسيحية المقدسة، فيما بدا الإسلام، والنظم الملكية والاستبداد عوائق في سبيل انتشار النموذج الجمهوري العلماني. استند كثير مما كان يمرر في القرن التاسع عشر على أنه معرفة أمريكية مميزة إلى تقارير انطباعية عن حوادث بعينها عولجت بأسلوب يهدف إلى الإثارة وكانت مؤسسة جوهريا على روايات دينية أعلت من شأن شريحة معينة من البروتستانت الأمريكيين على حساب المسيحيين والمسلمين من سكان المنطقة الأصليين
كان التعليقات الأمريكية عن المشرق التي لقيت أوسع رواج بين القراء هي بضع سير [الرسول] أو Mahometo، أو ماهاوند [وهو تحريف لاسم محمد صلى الله عليه وسلم يرمز به إلى وحش سفر الرؤيا الهائل الذي يخرج من الهاوية ويتوج نفسه على جبل المعبد)، وكتب الرحالة بين حين وآخر، وروايات البحارة ممن تم أسرهم بواسطة القوى شمال الإفريقية في نهاية القرن الثامن عشر وبدايات القرن التاسع عشر. يكشف تحليل المؤرخ روبرت أليسون لنصوص تلك الأدبيات الكلونيالية والأدبيات الأمريكية المبكرة عن أنها كانت عاملا جوهريا في تحديد مستقبل الولايات المتحدة يزعم أليسون أن الخبرات المباشرة مع العالم الإسلامي والقراءات عنه تسببت في أن يرى الأمريكيون الأوائل «نموذجا لنوع المجتمع السياسي الذي لا يرغبون في وجوده لديهم» . قدمت تلك النصوص بتصويرها مجتمعأ معاديا للنظام الجمهوري يتسم بالاستبداد الديني وضعف القيادات السياسية والانحلال الجنسي وتاريخ من أسر الأعداء في الحروب واستعبادهم قدمت صورة لنوع الحكم والمجتمع اللذين أراد الأمريكيون تجنب استنساخهما وبغض النظر عن مدى دقة هذه التخيلات، فقد أضحت جزءا لا يتجزأ في الخطاب