القانونية والدستورية التي تحمي حقوق الأفراد، وتشجع النمو الاقتصادي ذا التوجهات الاستهلاكية، وتوفر الخدمات الاجتماعية وبخاصة في مجالات التعليم والرعاية الصحية، الأمر الذي من شأنه تحسين الحياة اليومية لمواطني الدولة. وبالنسبة لمراقبين عديدين كانت تركيا كمال أتاتورك هي نموذج البلد الحديث، حيث أمل أتاتورك في إضعاف الإسلام ومعه ارتباط الجماهير بالماضي العثماني من خلال إعلانه جمهورية تركية مستقلة، وإلغاء الخلافة، وتغيير الحروف الأبجدية بين أشياء أخرى، وفي نهايات الأربعينيات وبدايات الخمسينيات اعتبر المتخصصون من أفراد الشبكة غير الرسمية أتاتورك نموذجا للقائد الذي أسلوا أن يروه يصعد إلى السلطة في دول المنطقة.
بيد أنه، كانت الحداثة في الشرق الأوسط، بين حين وآخر، تحتل مكانة أدني من إقامة تحالفات عسكرية وسياسية موثوقة تساعد الولايات المتحدة على حماية مصالح أمنها القومي، تبدت التوترات بين هاتين الرؤيتين للشرق الأوسط في العلاقات الناشئة بين الولايات المتحدة ومصر من جهة وبين الولايات المتحدة والسعودية من جهة أخرى، في الخمسينيات والستينيات، تخلت الولايات المتحدة عن علاقتها مع مصر التي كانت تحاول تحقيق أوجه كثيرة من الأجندة الحداثية التي وصفت سابقة، والتي لم تكن على استعداد للخضوع للرغبات السياسية والعسكرية الأمريكية، وبالتقابل، رسخت علاقاتها الاقتصادية والعسكرية والسياسية بالمملكة العربية السعودية التي كانت، وبلا ريب، معادية للحداثة (وفقا للتعريف السابق) لكنها كانت حليفا إقليميا موثوقا تمتلك احتياطات نفط هائلة، فيما استمر الأمريكيون ممن هم على علاقة بأرامكو يقومون بالدعاية للشركة على أنها تقوم بتحديث المملكة الصحراوية.
يعمل التركيز على الرقي التحويلية للشرق الأوسط، ونقيضاتها المضمرة - القلق من «التخلف» أو «الموروثات» في المنطقة - على إلقاء الضوء على الخط