مارسوا سطوة ملزمة لدى اتخاذ قرارات سياسية محددة، ففي واقع الأمر فقد ولدت قضايا عديدة جدا لا يستهان به بين أعضاء الشبكة. بل إن التوافق المبدئي على قضية بعينها لم يكن يؤدى دائما إلى الخروج بوصفة سياسية واحدة لذا نجد أن الأجدى هو أن ننظر إلى الخبرة التي كان يزعمها هؤلاء الأشخاص والتأويلات التي كانوا يطرحونها على أنها ساعدت على إرساء حدود للجدل والنقاش حول الشئون الإقليمية ودور الولايات المتحدة فيها.
يسمح تفحص هذه الشبكة عبر / القومية غير الرسمية من المتخصصين في الشرق الأوسط الذين عكفوا على تفسير المنطقة للجماهير الأمريكية، يسمح لنا بالاعتماد على مفهوم دايفيد إنجرمان عن «المعرفة من أجل القوة الكوكبية» و «المعرفة كقوة كوكبية» ، في ظل المصنف الأول، أي المعرفة من أجل القوة الكوكبية، عمل الأكاديميون والمتخصصون الآخرين على قضايا تتعلق بالشرق الأوسط يهدف محدد واضح، ألا وهو مساعدة صناع السياسات. وفي نفس الوقت، نظر كثير من الأشخاص وبخاصة في المجال الأكاديمي أو الإعلامي لأنفسهم على أنهم يلعبون دورا حاسما في تثقيف المجتمع العريض من المنطقة، ومكانها في حلبة السياسة الدولية، ودود الولايات المتحدة هناك، واعتبروا أنهم كانوا بهذا يشجعون اكتساب المعرفة بالقوة الكوكبية بصفتها مسئولية جوهرية لجميع الأمريكيين، وأخيرا، اعتمد كثير من المتخصصين بدرجة كبيرة على أساليب جديدة تزعم أنها محايدة أو موضوعية لتحديد خصائص معينة للمنطقة وتصنيفها وقياسها. وفر قياس معدلات الإلمام بالكتابة والقراءة، ومعدلات الفقر، وإنتاج الطعام، والمردودات الاقتصادية بين أشياء أخرى، وفر وسيلة لتصنيف البلدان، وأنظمة الحكم، والنظم السياسية، بل وحتى الشعوب، وإمكانية استخدام تلك القياسات لوضعها ضمن تراتبية دولية أوسع للدول والشعوب.
تؤدي بنا هذه النقطة إلى خيط ثالث يتخلل الكتاب المحاولات المتسقة لأعضاء