الصفحة 166 من 382

العثماني للمنطقة. قال إنه في العقود الأخيرة للقرن التاسع عشر والعقد الأول من القرن العشرين قام الطلبة من خريجي المدارس التبشيرية بتكوين جمعيات أدبية اعتمدت على اللغة العربية وسيلة يستطيع بها العرب والمسلمون الآخرون استعادة - مجازية وحرفية - مجدهم القديم. اعتقد أنطونيوس أن عملية الميلاد اللغوي الجديد اكتسبت زخما في أعقاب ثورة تركيا الفتاة عام 1908، واستمرت في التنامي حتى الحرب العالمية الأولى، وهكذا، فعلى الرغم من أن أنطونيوس حدد الإثنية والتقاليد الثقافية والاجتماعية المشتركة، مثل الدين، بصفتها من المكونات المهمة للقومية العربية، فقد أبرز اللغة بصفتها مركز حشد المعارضة للحكم العثماني، والملمح المهيمن للقومية العربية الوليدة. من ثم، تحدي أنطونيوس جوهريا فكرة أن الإسلام هو القوة المهيمنة في الشرق الأوسط ومعها فكرة أن القومية العربية كانت في الواقع مجرد ستار تختفي وراءه القومية الدينية خاطب مثل هذا التأويل، ومعه التركيز على الإسهامات التبشيرية الأمريكية، مباشرة حس

الأمريكيين بمهمتهم المقدسة والدنيوية في المنطقة

وأخيرا، تحدي أنطونيوس بطرحه قضية القومية العربية بصفتها حركة تدعمها الجماهير ويقودها رجال متعلمون أذكياء عقلانيون لديهم أهداف محدودة، تحدى تنميطات العرب بصفتهم قتاليين، غير عقلانيين، ينساقون وراء عواطفهم تلك الصفات التي كان من المحتمل لمن يدعمون استقلال البلدان العربية أن يجدوها منقرة. طرح أنطونيوس العائلة الهاشمية بالحجاز (حسين وفيصل وعبدالله) بصفتهم القادة المختارين لحركة قومية عربية موحدة وقال إنهم يتعاطون مع صناع السياسة البريطانيين كي يضمنوا استقلال دولة عربية واحدة موحدة بعد الحرب وفي عرضه هذا، ظهرت الثورة العربية لعام 1916 وأنها نتاج تفجر المقاومة العربية التي دعمها البريطانيون ضد القمع التركي الذي دام زمنا طويلا. أيضاء تحدث عن فيصل بصفته الزعيم الذي جسد القضية العربية، وقاد الأمة العربية طوال سنوات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت