الصفحة 164 من 382

بعد الحرب العالمية الثانية المهتمون بشنون الشرق الأوسط على معرفة جيدة بالكتاب مثلما كان زملاؤهم في أوربا، لدرجة أن وزارة الخارجية البريطانية أمرت جميع قناصلها في الشرق الأوسط بقراعته. علق هالفورد هوسکينز، المدير السابق المعهد الشرق الأوسط، والمتخصص في الشرق الأدني بمكتبة الكونجرس، على الكتاب في أحد أعماله عام 1954 واصفا إياه بأنه «فريد من نوعه» ، وكذلك قال عنه ويليام پوك الأكاديمي الشاب والذي أصبح من صناع السياسة فيما بعد إنه من أفضل الكتب عن الفترة القومية، استند هوسكينز و پوك وغيرهما من المعلقين على شنون الشرق الأوسط بدرجة كبيرة على تفسير أنطونيوس لصعود القومية العربية في تحليلاتهم للمنطقة في السنوات التي أعقبت الحرب، ومن ثم، فقد لعب کتاب الصحوة العربية، دورا حاسما في تقرير الحدود الأساسية التي في إطارها تخيل

الأمريكيون القومية العربية في العقود المبكرة التالية للحرب العالمية الثانية

في كتابه «الصحوة العربية، استند چوري أنطونيوس إلى خبرته الشخصية حيث أنه كان قد عاش وعمل بالشرق الأوسط. ولد أنطونيوس عام 1891 من أصول لبنانية وشيب بمدينة الإسكندرية حيث التحق بالمدرسة الإنجليزية هناك قبل أن يتوجه للدراسة بكينجز كوليدج في كامبريدج، عمل أنطونيوس مع البريطانيين في إدارة سلطة الانتداب التي أقامتها عصبة الأمم على فلسطين من عام 1921 إلى عام 1930 قبل أن ينضم إلى معهد شنون العالم المعاصر، الذي أنشأه تشارلس کراين بنيويورك سيتي نشر چورچ أنطونيوس كتابه الوحيد الصحوة العربية، حينما كان زميلا بالمعهد وأهداه إلى راعيه گراين ثم توفي بعد ذلك بأربعة أعوام عن عمر ناهز الحادية والخمسين

لا يوجد سوى قليل من السجلات التي تكشف عن سبب اكتساب کتاب أنطونيوس كل هؤلاء الأتباع في أوساط المسئولين، ورجال الأعمال والصحفيين، والجيل الجديد من المتخصصين الأمريكيين في شئون الشرق الأوسط بعد الحرب،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت