الصفحة 162 من 382

أو الدين، هي التي تشكل الجزء الأساسي من الهوية العربية تعي جميع المجتمعات الناطقة بالعربية، بغض النظر عن أعراقهم، بأسلوب أو أخر، أنهم يشكلون جزءا عضويا من العالم العربي»، وقال إنه بالإمكان تقسيم تلك الجماعة العربية العريضة إلى مكوناتها «الآسيوية والإفريقية، مع وجود حس بالانتماء بين الآسيويين أعمق من حس المكون الإفريقي، ذهب هوجارت إلى أن سوريا هي قلب الجماعة العربية، حيث إنه كان هناك «أن ولدت فكرة القومية العربية لأول مرة في ذاكرة أحد الأجيال الحية وبشكل رئيسي من خلال تأثير المهاجرين العائدين، وفرضت من خلال السوريين الذين حافظوا على فكرة الوطن الذين كانوا قد التحقوا بالمدارس الغربية التي أنشأتها أمريكا، وغيرها من الشعوب اللاتينية في المشرق أو تأثروا بها. كان كل هؤلاء السوريين قد تشبعوا بالأفكار عن حق تقرير المصير واستوعبوها حتى قبل أن يعبر عنها الرئيس ويلسون ويجعلها متداولة» وأضاف «وجدت الحركة الجديدة التي تنادى بأن بلاد العرب العرب متعاطفين من جميع النحل والطوائف وعلى الرغم من أن تلك الدعوة قد ألهمها، إلى حد ما المسلمون ودعموها، حيث إنهم قد ساهم أفعل ذلك العرق الذي قاد العقيدة واستخدم لغتها المقدسة، إلا أن الحركة لم تكن في بدايتها إسلامية في جوهرها ومازالت كذلك حتى الآن، كما أنها ليست دعوة إلى الوحدة الإسلامية» . ثم قال إن تلك الحركة الفكرية وجدت أصداء قوية بين الجماهير السورية والعربية حينما مضى الفرنسيون يمارسون سلطتهم بوحشية وهم يفعلون الانتداب الذي فرضته عصبة الأمم بعد الحرب العالمية الأولى» ..

وعلى الرغم من ذلك، لم يعتقد هوجارث، أنه بالإمكان إنجاز الوحدة العربية

سياسية على أرض الواقع حتى في نطاق بلد واحد کسوريا، لأن نجاحها يقتضي من شعب سوريا وشعوب الشرق الأوسط التغلب على هوياتهم المحلية وهو أمر راه هوجارث مستحيلا لأن «المدن والبلدات السورية ليس لديها سوى القليل من الحس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت