الحرب العالمية الأولى وتمكن من الهيمنة من خلال كتيبة القوقاز التي كانت عبارة عن وحدة عسكرية ذات قيادة روسية في شمالي فارس.
ومع انسحاب القوات الروسية من فارس في أعقاب الثورة البلشفية، قامت القوات البريطانية باحتلال البلد بأكمله، وفي عام 1920 أعادت تنظيم تلك الكتيبة تحت قيادة بريطانية ونصبت رضا خان قاندا لها والذي راكم تدريجيا مزيدا من السلطة في يديه إلى أن أعلن، في عام 1926، نفسه شاها، ومؤسسة الأسرة بهلوي، وعلى الرغم من أنه كان حاكما مستبدا شبه أمي، إلا أنه بدأ سلسلة من الإصلاحات لإقامة دولة حديثة علمانية مستقلة عن التحكم الأجنبي، دولة على غرار تركيا أتاتورك. ومن منتصف العشرينيات وحتى نهاية الثلاثينيات، فعل رضا شاه سلسلة من السياسات تهدف إلى الحد من تأثير الإسلام وتعزيز الولاء للدولة. وهكذا، وبين أشياء أخرى، حظر ارتداء الزي الإسلامي، أو أثبطه لصالح الأزياء الأوربية، وحل القانون المدني الفرنسي والقانون الجزائي الإيطالى محل الشريعة الإسلامية، واستخدمت ألفاظ فارسية بدل ألفاظ عربية وتركية كثيرة، واستبدل أيضا أسماء الأماكن، كما منح النساء اللاتي قال إنهن «سيصبحن أمهات الأمة» حقوقا قانونية وتعليمية كثيرة، علاوة على ذلك، عمل رضا شاه من بداية العشرينيات صعودا، على الحد من النفوذ الأجنبي في فارس من خلال إعادة التفاوض على الاتفاقيات التجارية، وإلغاء البعثات الاقتصادية الأجنبية، وزيادة المنتج الصناعي المحلي
وعلى الرغم من أن التعليقات على إصلاحات رضا شاه لم تكن بغزارة التعليقات على إصلاحات كمال أتاتورك، لكنها بعامة، قدمته على أنه يقود بلاده من التخلف إلى الحداثة وتمثل أعمال بروس هوپر، المتخصص في الشأن الفارسي بجامعة هارفارد نموذجا جيدا في هذا الصدد. ذهب هوپر في مقال له بدورية فورين أفيرز عام 1935 بعنوان: «الانبعاث الفارسي» إلى أن مولد الفرس من جديد، كان جد