لافت بسبب «فجاءة حدوثه، والسرعة التي بها عكست عملية الانحطاط البطيء» » ورأى أن الفضل الأكبر في هذا التغير يرجع إلى رضاشاه الذي أدرك أن الاستقلال، بمجرد تحققه لا يمكن الحفاظ عليه إلا إذا قامت فارس بترتيب شنونها الداخلية من خلاله تبنى الأساليب الغربية .. إن برنامج التنظيم الذي اتبعه أدى بدون شك إلى إعادة إحياء فارس. ثم مضى هوپر بعدد إصلاحات رضا شاه السياسية والقانونية والاقتصادية مبينا أن «أكثر تغيير لافت بينها هو التغيير الذي حدث في روح البلد ومزاجها العام، لم يعد الإسلام منذ وقتئذ هو القوة الرابطة التي تضمن الوحدة القومية. تطلبت يقظة الروح القومية التحرر من سلطانه الموروث من الأزمان الغابرة، رحل الشاه في جميع أنحاء البلاد مبشرا بحب الوطن والوطنية» . انتهى هوير إلى أن «نموذج الإصلاح الذي يضطلع به عظماء الرجال مثل ذلك الذي تحقق على يد كمال في تركيا ورضا شاه، في فارس هو لصالح البلدين والمنطقة جمعاء.
بيد أنه، فلم تكن جميع النقاشات التي دارت حول رضا شاه إيجابية، فقد کشف خلاف بين إيران والولايات المتحدة في عام 1936 عن هذا الجانب. تركز السياق العريض للنزاع على المحاولات الواسعة التي اضطلعت بها إيران لإعادة التفاوض على علاقتها الاقتصادية مع الولايات المتحدة فيما سعي رضاشاه لتقليص حجم اعتماده على السلع الصناعية المستوردة وإقامة صناعات إيرانية وفيما كانت تلك العملية تكاد تصل إلى نهايتها في عامي 1935 و 1936 قامت بعض الصحف في الولايات المتحدة بنشر تغطيات موجزة عن العلاقات الأمريكية الإيرانية، تضمن بعضها تعليقات أثارت استياء رضا شاه مثل ذكر أحدها أنه لم يكن لأسرة بهلوي جذور تاريخية عميقة وأن رضا بهلوي كان يعمل «صبي إسطبل» في وقت ما، طالب الشاه وممثلون من الحكومة الأمريكية معاقبة تلك الإصدارات التي أهانته أو على الأقل إجبارها على نشر تصريحات بعدم صحة تلك الإهانات