الصفحة 154 من 382

المستوى التعليمي في سوريا وفيما أن فرنسا أنجزت الكثير في هذا الصدد فإنها تسعى إلى اجتثاث المشاعر القومية لدى الأهالي وتحويلهم إلى فرنسيين ينظر للتدريب الأمريكي، وللأدب والحضارة الأنجلوساكسونية على أنهما أسمي أخلاقية من الأدب والحضارة الفرنسية

لم يتعاط كينج وكراين مع القضية بأسلوب مباشر سوى في الجزء الأخير من الملحق والمعنون، القومية السورية، الوحدة العربية، والوحدة الإسلامية، من خلال عرضهما لتقييمهما الخاص للخيارات القومية المتنوعة التي كان بإمكانهما أن درياها في المنطقة، هذا على الرغم من أن حتى هذا التحليل لم يقدم سوي حس قليل بالقوى التي ظهرت في ظلها القومية أو التي من خلالها يمكنها أن تتطور كحركة. ذكرا أن معظم الالتماسات التي تلقياها، على الأقل في سوريا، كانت «ذات توجه قومي، أي أنها دعت إلى قيام سوريا موحدة في ظل دستور ديموقراطي لا يميز بين الأفراد على أساس الدين» . اعتقد عضوا اللجنة أن غالبية المسلمين كانوا يدعمون مثل هذه الأجندة، فيما رأيا أن المسيحيين بدوا أكثر تشككا في القومية السورية الجديدة الهزيلة». وبنظرة أعم على المنطقة، وجسد كينج وكراين أنه من الصعب تخيل كيف يمكن الدولة عربية لا مركزية موحدة لا تملك سوى بنية اتصالات بائسة «أن تمثل خطرا على العالم أكثر من تركيا التي هي جزء منها» اعتقدا أن أي تخيل أوسع للوحدة العربية، خاصة الوحدة التي قد تضم شمال إفريقيا هو «مجرد حلم» ، وأن الوحدة الإسلامية» تبدو حتى أقل احتمالا علاوة على أنه حتى إذا حققت تلك الحركات بعض النجاح فليس ثمة داع للقلق وأكدا أنه

بإمكان الحضارة الغربية، إن هي امتلكت من الحكمة ما يجعلها تتلافي مزيدا من التدمير الذاتي واسع النطاق، أن تتحكم بسهولة في العالم الإسلامي، وليس من الضروري لأولئك الذين يجدون أنفسهم لإنشاء عصبة الأمم أن يفكروا في الإمكانية النقيضة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت