الصفحة 153 من 382

عكست أنشطة وأساليب لجنة كينج / کراين التي أرسلت لتقييم المشاعر العامة حول تفعيل نظام الانتداب، عكست عدم استعداد مماثل لأخذ الأشكال المحلية من القومية في الشرق الأوسط على محمل الجد، كان هدف اللجنة هو «عقد لقاءات مع الأفراد والوفود التي ينبغي أن تمثل المجموعات الفاعلة بين مختلف السكان، ومن ثم، الحصول، بقدر المستطاع على آراء الشعب بأكمله ورغباته» . وبهذا الهدف، جاب كينج وكراين أنحاء المنطقة لستة أسابيع في صيف 1919، وتلقيا التماسات واستمعا إلى مختلف المجموعات وهي تعبر عن رغبتها في تلافي إعلانها منطقة تحت الانتداب الفرنسي أو البريطاني، وعلى الرغم من ذلك، فإن الجزء الرئيسي من تقرير اللجنة النهائي نادرا ما أتي على ذكر المشاعر القومية، وناقشها على أساس أنها رد فعل على قوى أخرى، من ثم، رأى القومية العربية الوليدة كانت رد فعل على الحكم التركي وأن القومية الفلسطينية البازغة كانت نتيجة للتواجد اليهودي المتنامي

كان الجزء الوحيد الذي تعاطي فيه تقرير كينج وكراين بشكل مطول مع القومية هو ده الملحق السري» للتقرير، لكن حتى ذلك النقاش كان ينزع إلى عكس فكرة محدودة عن القومية شرق الأوسطية، حيث ظهرت النقاشات عن القومية فقط في سياق صلتها بقضايا أخرى، من ثم، بدت عرضية أو هامشية، على الرغم من أنها كانت كاشفة مثلا حدد كينج وكراين عوامل كثيرة اعتقدا أنها سبب رغبة كثيرين في وجود انتداب أمريکي (بالتقابل مع الانتداب البريطاني أو الفرنسي) . ذكرا أن العامل الأول أى «الثقة في أن الرئيس ويلسون هو المسئول عن حرية سوريا، يشير إلى اعتقاد الأهالي بأن القوى الخارجية فقط هي التي باستطاعتها تحقيق استقلال الشرق الأوسط وحمايته. طرح العامل الثاني القومية شرق الأوسطية في سوريا على أنها نتاج الوجود التبشيري الأمريكي، حيث رأى كينج وكراين أن ثمة «موافقة مرحبة بتوسيع مدى التعليم الأمريكي في البلد. فلم تنجز إنجلترا سوى القليل على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت