الصفحة 15 من 382

مؤسسات البيرنس، فقد كانت الشبكة بشكل ما عبر دولية في مداها كانت تعتمد بخاصة على الخبراء الأوربيين - من أمثال فالنتين تشيرول في السنوات المحيطة بالحرب العالمية الأولى، وهاميلتون إيه آر جيب منذ ثلاثينيات القرن العشرين وحتى نهاية خمسينياته، وبرنارد لويس منذ الستينيات وحتى وقتنا هذا، بين أخرين كثيرين - لكي يعملوا كمرجعيات في حد ذاتهم لكن أيضا كي يدربوا الأمريكيين لكن هذه الشبكة عبر الدولية غير الرسمية اجتذبت أفرادا من الشرق الأوسط ذاته، وبخاصة من لبنان، إما كمعلمين لخبراء المستقبل، أو كمشاركين في الحوارات بإمكانهم إضفاء المصداقية على التأكيدات المتنوعة بشأن المنطقة وشعوبها

تتشارك الشبكة التي نتفحصها هنا في بعض الملامح مع الشبكات المعترف بها الأخرى، لكنها أيضا بأساليب مهمة تمثل قطيعة معها في كتابها عن الجماعات الماسونية، تعرف المؤرخة جسيكا هارلاند - چايکوبس الشبكة بأنها «نظام مترابط، وبتحديد أكثر، فهي مجموعة من الأشخاص على علاقة متبادلة يتشاركون في المصالح والاهتمامات ويتفاعلون من أجل المساعدة المتبادلة. وفيما تعمل بعض الشبكات على نطاق محلي فقط، فثمة أخريات تعمل تزامنيا على مستويات متنوعة محلية، قومية، إقليمية، بل وحتي کوکبية» . وعلى الرغم من أن الماسونيين يشكلون شبكة رسمية وواسعة النطاق بأكثر مما شكله متخصصو الشرق الأوسط موضوع المناقشة، لكن من الممكن أن تطبق عليهم فكرة أنهم كانوا مترابطين ويتشاركون في مصالح واهتمامات، وأنهم كانوا يتفاعلون معا من أجل العمل على تحقيق غاية متفق عليها تبادليا (وإن لم يكن من أجل المساعدة المتبادلة) لكن يجدر القول أيضا أن المتخصصين في الشرق الأوسط هؤلاء لم يكونوا وثيقى الترابط مثل «الفلاكنة» الذين وصفهم مؤخرا الصحفي توماس چيمس مان في دراسة له عن مجموعة العاملين بالسياسة الخارجية من الحزب الجمهوري والذين بلغوا سن الرشد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت