الصفحة 145 من 382

العالمية الثانية من نهايتها، أعتقد أعضاء تلك الشبكة أن عليهم فهم الإسلام أولا کي يصبح باستطاعتهم فهم المنطقة ودورها في الشئون العالمية ذهب هؤلاء إلى أن المسلمين كانوا يعانون مأزقا روحانيا وذلك لأنهم كانوا يخوضون صراعا بين التقاليد والحداثة، ومن ثم استخدم المتخصصون مفهوم الشمولية في محاولة منهم التفسير تضمينات ذلك على المنطقة وعلى تدخل الولايات المتحدة فيها. تفحص المتخصصون، بمزيد من التمعن، العلاقة بين الدين والشيوعية في نهاية الأربعينيات وبداية الخمسينيات فيما كانت الحرب الباردة تتشكل، لكنهم سرعان ما تجاوزوا المخاوف البيئية المتعلقة بالحرب الباردة وبدأوا يتخيلون الإسلام كقوة فاعلة مستقلة عليهم التعاطي معها بصفتها هذه. من ثم، وفيما توسعت شبكة المتخصصين تلك منذ أواسط الأربعينيات وحتى بدايات الستينيات ومضت تدرس الدين بمزيد من التمعن، نتج عن ذلك تفسيرات أكثر تعقيدا محملة بظلال من الفروق والتضمينات تحت فرضيات الحرب الباردة الأساسية التي كانت قد أدت إلى دراسة الإسلام بعناية أكبر. بيد أنه، فقد انتهى الأمر بهؤلاء المتخصصين أنفسهم إلى تحدي آرائهم ذاتها حول «هيمنة الإسلام كأكثر قوة سياسية أهمية بالمنطقة» ، وبدلا من ذلك. بدأوا ينظرون إلى التيار القومي العلماني وأنه قد حل محل الدين كمشكلة ملحة ينبغي التعاطي معها في أنحاء المنطقة.

ومن منطلق تأويلي أوسع وأكثر منهجية تشير حقيقة أن المتخصصين في الأربعينيات والخمسينيات ركزوا اهتمامهم بتمعن على الإسلام كقوة سياسية وبصفته الطريق الذي من خلاله يمكنهم فهم المنطقة ككل، تشير إلى أنه ينبغي على الباحثين توسيع بقرة دراستهم من حيث التسلسل الزمني. تركز معظم الأبحاث في الموضوع على إيران في نهاية السبعينيات - أو ما أسماه أحد الأكاديميين أول لقاء للولايات المتحدة بالإسلام الراديكالي» - أو على جهود الولايات المتحدة في مساعدة المجاهدين الذين كانوا يقاتلون القوات السوفييتية في أفغانستان أثناء الثمانينيات،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت