الصفحة 144 من 382

في رسالة رجال الدين موضحا أنهم كانوا قد انشقوا على القوميين من أتباع مصدق بسبب قضية العلمنة، مضمرا بأنهم بهذا قد أضعفوا بدرجة لا يمكن علاجها

أيضا، فمن المحتمل أن بعض المتخصصين قد أولوا اهتماما بصعود الخميني للتأكيد على ما ذهبوا إليه من أن أهمية الإسلام الرئيسية كانت هي قدرته على دعم الحركات السياسية الأخرى، ورأوا أن بالإمكان قراءة مثال الخميني على أنه يوضح أن بإمكان الدين، ووفقا لما ذهبت إليه مجموعة الدراسة المنبثقة عن مجلس العلاقات الخارجية، أن يعزز القوى القومية وبصفته هذه يظل، بقدر ما، قضية ينبغي على صناع السياسة بالولايات المتحدة، التعاطي معها اعترفت ورقة بحثية لوزارة الخارجية عام 1965 أن نقذ الخميني لتدخل الولايات المتحدة في الشئون الإيرانية ونفيه إلى تركيا أيقظ مشاعر قومية هاجعة» في أوساط الجماهير الإيرانية. وفي نفس الوقت، فإن اعتقاد وزارة الخارجية بان الخميني كان يمثل وجهة نظر المجتمع الإيراني التقليدي، كان دلالة على أن المتخصصين كانوا مايزالون يتخيلون أن إيران، والشرق الأوسط الأوسع، يخوضون صراعا بين الحداثة والتقاليد، وأنهم لم ينجحوا بعد في الخروج من مأزقهم الروحاني المزعوم وأخيرا، ومثلما فعل ناصر بمصر وأنحاء أخرى من المنطقة، بدا الخميني وأنه يملأ دور الرجل الكبير» الذي اقترحت مجموعة الدراسة عام 1958، أن الإسلام يجعل منه ومن هذا الدور احتياجا جوهريا لجماهير الشرق الأوسط

الخلاصة

إذا كان الإسلام قد برهن على أنه أحد الأوجه المهمة في كيفية تحيل الأمريكيين للشرق الأوسط طوال القرن التاسع عشر والسنوات المبكرة للقرن العشرين، فإنه وفي منتصف القرن العشرين، اكتسب دورا أكثر حسما وأهمية بالنسبة للمتخصصين من أعضاء الشبكة عبر الدولية غير الرسمية، وفيما اقتربت الحرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت