تقوم على أساس وحدة الأمة الإسلامية، وعلى الرغم من أن أعضاء المجموعة كانوا مازالوا يستندون إلى التخيلات المستهلكة للإسلام بصفته عصر أوسطية، راكدة ومعادية للحداثة، واستمرارا أيضا في الاعتقاد بالفرضية القائلة بأنه لا يمكن التوفيق بين الأفكار الغربية والأفكار الإسلامية، إلا أن هؤلاء المتخصصين، وبخلاف زملائهم في نهاية الأربعينيات وبداية الخمسينيات والذين خشوا من إمكانية المزاوجة بين حركة وحدة الأمة الإسلامية والأفكار القومية الغربية، ذهبوا إلى أن أية حركة تسعى إلى الجمع بين الصحوة الإسلامية والقومية الغربية من المحتم أن تفشل وذلك لأنها، وبأسلوب تلقائي سترفض الاندماج في عالم علماني حديث ومترابط بأسلوب متزايد، ومن ثم، ستقلص بحدة قابليتها للحياة سياسية واقتصاديا. وهكذا، فقد رأوا أن العوامل ذاتها التي أدت إلى مأزق الإسلام المفترض ستمنع حدوث ثورة قائمة على وحدة الأمة الإسلامية وفيما اقترب موعد الاجتماع النهائي لمجموعة الدراسة عن «الشرق الأوسط والإسلام الحديث» في مايو عام 1959، تعجب أحد أعضائها عما إن كانوا قد مضوا يتحدثون عن الموضوع الخطة طوال العام»، لكنه انتهى إلى أن الأمر لم يكن كذلك إذ إننا قد توصلنا إلى أن الإسلام ليس هو القضية المركزية في الشرق الأوسط الحديث»
لم تعن حقيقة أن المتخصصين توصلوا إلى أن الدين لم يعد القضية المركزية في الشرق الأوسط أنهم استبعدوا الإسلام بوصفه غير ذي أهمية بل إنهم استمروا يساورهم القلق حول الإسلام ورأوا أن دوره كان مازال حاسما وداعما، هذا على الرغم من اعتقادهم أن القومية العلمانية قد حلت محل الدين كقوة سياسية مهيمنة في المنطقة. كان تأثير الإسلام المهيمن المفترض وتركيزه على الجماعة أكثر من الفرد يعني أنه مازال يوفر الدعم الأيديولوجي الضروري لتقوية جاذبية القومية العربية العلمانية وإتاحة النجاح لدعوات الوحدة العربية. أيضا بدا وأن ما يزعم عن التوجهات القدرية للمسلمين تدعم أهداف القومية العربية وزعامتها وذلك بتبريرها