هائلة من صادرات النفط، وكان ينفق الأموال يسفه في مناح عديدة من ثم، لم يكن السعود أي دعم خارج بلده ولم يكن من المتوقع له أبدا أن ينافس ناصر وشعبيته الإقليمية. وعلى الرغم من أن سعود كان يأخذ دوره کمدافع عن الأماكن الإسلامية المقدسة على محمل الجد، إلا أن ذلك كان يؤثر على العلاقات الودية بيں السعودية والولايات المتحدة. مثلا، وفيما استمرت التفاوضات في بداية عام 1957 حول حقوق إسرائيل في الملاحة في مضايق تيران والبحر الأحمر في أعقاب أزمة السويس، عبر الملك سعود باتساق عن مخاوفه من أن حقوق مرور الإسرائيليين تلك قد تمثل تهديدا للأماكن الإسلامية المقدسة ورحلات الحج السنوي إلى هناك
وعلاوة على المشاكل الذي مثلها سعود لهؤلاء الذين أملوا في استخدامه ثقلا دينيا في مجابهة ناصر، فقد كشفت تلك السياسة أيضا عن تناقض جوهري في الأسلوب الذي تخبل به صناع السياسة والخبراء الآخرون في الولايات المتحدة الشرق الأوسط في أواخر الخمسينيات وعلى الرغم من أن دعم نظام كذاك الذي كان يتزعمه الملك سعود في السعودية كان بإمكانه توفير قدر من الاستقرار والتحكم في منطقة على قدر هائل من الأهمية الكوكبية، لكن ذلك كان يمثل تحديا لذلك الحس الدائم بالمهمة المقدسة والدنيوية (العلمانية التي هيمنت على تخيلات الأمريكيين للشرق الأوسط. فقد بدا دعم سعود وأنه رفض للتحول والتغيير لصالح ما اعتقد كثير من المحللين بأنه إسلام عصر أوسطى فاسد لا يعرف الرحمة، علاوة على ذلك، فلو أن سياسة الارتقاء بسعود ليصبح مطالبا شرعيا للقيادة الإقليمية قد نجحت، لكان من المحتمل لها أيضا أن تأتي بنتائج عكس المرجوة منها، هذا لو أن الحركات القومية الغربية والتأثيرات الأخرى كانت هي بالفعل المسئولة عن المأزق الروحاني، القائم في الشرق الأوسط وفق ما ذهب إليه كثير من المتخصصين، منذ وقت طويل. والحال كذلك، فقد يجمع المسلمون المحافظون في السعودية أو في أماكن أخرى بالمنطقة بين الأيديولوجيات القومية مع حافزهم للعودة إلى الإسلام