الصفحة 137 من 382

الرئيس أيزنهاود عن أساليب قابلة للحياة لمجابهة طموح ناصر ومكانته في المنطقة فيما فسدت العلاقات المصرية الأمريكية في بدايات عام 1956 رأى أيزنهاور أن تقوية شخص أعتقد أن «لديه طموحات شخصية معادية لطموحات ناصر قد يساعد على الحد من خيارات الزعيم المصرى، وقع اختيار أيزنهاور على سعود ملك المملكة العربية السعودية للقيام بهذا الدور في تلك المنطقة، اعتقد صناع السياسة والأكاديميون والصحفيون ورجال الأعمال أن الإسلام يلعب فيها دورا مهيمنا في تحديد أفكار الشعوب وأفعالهم، حيث بدا أن الدين أو الشيوعية هما البديلان الوحيدان للحركات القومية، في ربيع عام 1956، وفيما تدهورت العلاقات المصرية / الأمريكية، كتب أيزنهاور في مذكراته «تضم بلاد العرب الأماكن المقدسة للعالم الإسلامي، ويعتبر السعوديون أعمق الشعوب العربية تدينا، ومن ثم، فبالإمكان إعداد الملك للعب دور الزعيم الروحاني. وبمجرد إنجاز ذلك يمكننا أن نبدأ في حفزه لاكتساب حقه في الزعامة السياسية , وللأشهر الثمانية عشر التالية، مضي أيزنهاور في الدفع بتلك السياسة، ذكر لوزير الدفاع البريطاني دانكان سانديز أثناء زيارة الملك سعود للولايات المتحدة في فبراير 1957 أنه على حين أن الملك سعود كان «عصر أوسطية في نهجه، فإنه يظل «الحجرة الوحيد المتاح لنا اللبناء عليه» . أيضا، ذر أيزنهاور الملك سعود «بوضعه الخاص بصفته راعي أماكن الإسلام المقدسة، وجاء ذلك في خطاب له إلى الملك في أغسطس 1957 هدف منه حفز الملك سعود للمساعدة في احتواء توجه سوريا نحو اليسار.

أوضح المؤرخ سليم يعقوب كيف أن المبادرة لإعداد الملك سعود وتعزيز حجمه ومكانته كزعيم ديني ينافس جاذبية ناصر وتأثيره العلماني كانت تعاني من مشاكل متعددة، فعلى الرغم من صواب تأكيد أيزنهاور أن سعود كان مسئولا عن حماية أقدس المواقع الإسلامية إلا أن أسلوب حياة الملك لم يكن هو الذي يتوقعه الناس من شخص يتميز بالتقوى والورع، كان سعود قد أنجب 107 ابن، وراكم ثروة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت