الصفحة 130 من 382

وقومية. عزا بادو ذلك إلى عوامل عدة من بينها معارضية التدخل الأجنبي، ومقاومة دولة إسرائيل الجديدة، وغياب أية حركة قومية، علمانية واضحة في أماكن كثيرة وقدرة الدين على أن يعمل كعامل مشترك بين أتباعه بغض النظر عن الانتماءات الطبقية، أو التعليم، أو درجة الوعي السياسي، بحيث أسهم كل هذا في الصحوة الدينية، وعلى الرغم من أنه رأى أنه يجب الانتظار لمعرفة ما إن كان بإمكان الدين التعاطي مع كل تلك القضايا بنجاح، فقد اعتقد أنه من الواضح أن المسيرة التي سيتبعها ستمثل تحديات معينة للولايات المتحدة.

وجد بادو وأخرون برهانا على مزاعمهم بأن الصحوة الإسلامية تسيطر على السياسات القومية في الشرق الأوسط في تصاعد الدعوات إلى وحدة الأمة الإسلامية في نهاية الأربعينيات وبدايات الخمسينيات، تلك الدعوات التي أسهمت أيضا في وجود مخاوف على نطاق واسع حول توجهات الإسلام الشمولية. بدت ما أسميت الطبيعة الرجعية» لغالبية الحركات الإسلامية التي افترض أنها تسعى لأن تظل منعزلة ومحصنة، دون أن تتعرض للتهجين أو للتبادل الديني/ الثقافي مع الغرب»، بدت موضع شكوك وخلافات. ذهب فيليب حطى، الأكاديمي بجامعة پرينستون ومؤسس برنامج دراسات الشرق بالجامعة، وهو يكشف عن أفكاره الاستشراقية الثابتة حول طبيعة الإسلام غير القابلة للتغيير ذهب إلى أن «الدعوة إلى الوحدة الإسلامية تنظر إلى الخلف وتستمد إلهامها من مفاهيم عصر أوسطية عن الحياة - إنها معادية للغرب ومعادية للديموقراطية، وبصفتها هذه، ينبغي مراقبتها عن كثب والحذر منها

أيضا، تملك القلق من المسئولين بوزارة الخارجية فيما جسدت حركات الوحدة الإسلامية نفسها في سلسلة من المؤتمرات عقدت بين عامي 1949 و 1955، دعت باكستان إلى انعقاد تلك المؤتمرات واستضافت عددا منها وجمعت بين زعماء المسلمين (بمن فيهم مفتي القدس) ، والشباب، والشخصيات الشعبية وأعضاء من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت