الصفحة 127 من 382

عدم اتساقها من جهة، في عام 1951 بين فيليب أيرلاند، من وزارة الخارجية أن الإسلام يقتضي من معتنقيه الخضوع لله وأن هذا يبدو وأنه يتعارض تماما مع شجب لنين للدين بصفته «أفيون الشعوب، ومع محاولات الاتحاد السوفييتي الاجتثاث الممارسات الدينية ومنعها. كما رأى أيرلاند أيضا أن اعتراف القران

الملكية الخاصة يتناقض مع دعوات الشيوعية الملكية الدولة. وبالمثل، أشار محللون أخرون، کهؤلاء الذين كتبوا تقرير مجلس تنسيق العمليات في عام 1957 عن المنظمات الإسلامية إلى أن محاولات السوفييت والصين لاستغلال الإسلام لم تلق سوي نجاح محدود واعتقدوا أنه ليس بإمكان الشيوعية أن تقدم ما يرضي تلك الشعوب عميقة التدين من الناحية الأيديولوجية، وأن الإسلام والمسيحية واليهودية هي «تنويعات لأيديولوجيا واحدة تتضمن الاعتقاد في إله واحد وأخوية البشر والخضوع لإردة الله بهدف ترسيخ تنظيم الشئون البشرية» . عمل هذا على إشاعة التفاؤل في أوساط هؤلاء الذين كانوا يأملون في أن يكون الإسلام حائلا دون انتشار الشيوعية، ورأوا أنه، وتأسيسا على تلك المعتقدات المشتركة، فمن المحتم أن يكون العالم الإسلامي والولايات المتحدة «حلفاء طبيعين ضد الشيوعية الملحدة» .

وبالمقابل، أشار بعض المتخصصين إلى وجود خصائص مشتركة بين الإسلام والشيوعية وزعموا أن تلك الخصائص قد تجعل الشرق الأوسط معرضا لأخطار النفوذ الشيوعي. استند ريتشارد فراي، المدير المشارك لمركز هارفارد للدراسات شرق الأوسطية عام 1956، على التخيل الراسيخ للإسلام كدين شمولى وذهب إلى أن الإسلام نظام جامد، كالشيوعية، يتحكم في جميع أنشطة الفرد وأفكارها. وعلى الرغم من أن فراي لم يبد اقتناعه بأن المسلمين سيرحبون، تلقائيا. بالشيوعية، إلا أنه رأى أن «التماثل بين الإسلام والشيوعية صحيح بالقدر الذي يشمل به الاثنان جميع تفاصيل حياة الفرد ويتطلبان من أتباعهما أكثر مما تتطلبه الكنيسة أو الدولة أو أية مؤسسة غربية أخرى من أعضائها» . اعتقد فراي أن هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت