به متحالفين بقوة مع روسيا أثناء الحرب، فيما لم نكن، قد عدلنا موقفنا من المبادئ الشيوعية»، أي أن إدي كان بري، ووفقا لتحليلاته، أن جماهير الشرق الأوسط، وربما بمساعدة من القيادات الدينية أو بناء على طلبهم، قد تتغاضى عن الخلافات الأيديولوجية المهمة مع الشيوعيين وتتحالف مع الاتحاد السوفييتي من أجل شن حملة تحد خطيرة ضد مصالح الولايات المتحدة في المنطقة.
وفيما تكشفت الحرب الباردة، وقويت شوكة الشيوعيين في الصين وفيتنام وكوريا في نهاية الأربعينيات، والخمسينيات، غدا سؤال ما إن كان الإسلام سيعمل حائلا ضد الشيوعية في الشرق الأوسط أم أنه سيفتح الأبواب لها، غدا أكثر إلحاحا في أوساط المحللين. رأي روم لاندو، المتخصص في شئون شمال إفريقيا، في مقال له بالنيويورك تايمز في إبريل 1952» أن «السلام قد يكون في أبدى المسلمين، وأن موقف البلدان الإسلامية من الغرب قد يكون هو ما يقرر بسهولة مستقبل كل أمريكي، وكل فرنسي، وكل بريطاني» . أضفى حجم العالم الإسلامي المحض في منتصف الخمسينيات المصداقية على مثل هذا الزعم. أشار تقرير أصدره بعض خبراء الشرق الأوسط من مجلس تنسيق العمليات. تلك المجموعة التي أنشأها أيزنهاور للإشراف على تفعيل السياسة الخارجية للولايات المتحدة والتي حلت محل «مجلس الاستراتيجيات النفسية الذي كان ترومان قد أنشأه، أشار إلى أنه كان ثمة 81 بلدا عضوا في الأمم المتحدة في بداية 1957 وأن ستة عشر من تلك ذات غالبية سكانية من المسلمين، وأن اثنين وثلاثين بلدا آخر يضم كل منه أكثر من خمسين ألفا من المسلمين، وككل، فقد كان ثمة ما يربو على 350000000 (ثلاثمائة وخمسين مليون مسلم يعيش غالبيتهم في دول حديثة الاستقلال في آسيا وإفريقيا والشرق الأوسط.
ركن المتخصصون الذين عكفوا جاهدين على فهم العلاقة بين الإسلام والشيوعية، ركزوا اهتمامهم على ما زعم من اتساق بين الأوجه الأساسية لهما، أو