أنحاء الشرق الأوسط والعالم ضد الولايات المتحدة وضد نفوذ غرب أوربا في المنطقة رأي كلينتون دانييل المراسل الصحفي بالشرق الأوسط، في مقال له بالتايمز مجازين في عام 1948 أن قضية فلسطين قد تعمل على توحيد المسلمين ضد الغرب مثلما عملت على حجب الضغائن بين الدول العربية» وأضاف أنه من الواضح أن الوحدة الناجمة عن الكراهية المشتركة لإسرائيل لا يمكن استخدامها أبدا في عمل إيجابي، بل الأحرى أنه سينجم عنها فقط «ردود أفعال سلبية - نبذ الروابط، مع القوى الغربية، رفض الأفكار الغربية والاشمئزاز من التبعية للغرب» ، ردد الأكاديمي الفرنسي روبرت مونتان مخاوف دانييل، حيث ذهب في مقال له بدورية «فورين أفيرز» إلى أن الصراع على فلسطين حفز «حركة لا يمكن مقاومتها باتجاه التضامن الإسلامي تتجاوز جميع الحدود القومية» . .
يكشف التحليل السابق عن المشاكل والتناقضات في الأساليب التي بها فسر
أعضاء الشبكة عبر الدولية غير الرسمية من المتخصصين الإسلام ودوره في المجال السياسي الدولي في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية استند هؤلاء إلى إطار استشراقي أكد على وجود كتلة صماء من إسلام جامد ثابت لا يتغير، فيما ركزوا أيضا على الأثر الدراماتيكي للتغير الذي تدفع به قوى خارجية أتاح تخيل هؤلاء الخبراء الإسلام من خلال منظور ثنائية التقاليد والحداثة المتنافسة تحاشي تفهم الكثير من التعقيدات التي ميزت المسلمين وعالمهم. وبدلا من ذلك اعتمد المتخصصون على الخطاب المألوف الخاص بالشمولية، وهو خطاب حمل معه افتراضات مضمرة عن الحاجة للتيقظ والحذر ضد جماهير المسلمين التي يزعم عنها أنها عاطفية انفعالية ونزاعة للعنف.
الإسلام والشيوعية
في الوقت الذي رأى فيه كثير من المشاركين المتخصصين في الشبكة عبر الدولية غير الرسمية الإسلام كقوة تحل سياسي في الشرق الأوسط، فإنهم لم