الصفحة 118 من 382

للشرير الأكبر الذي يحرك أحداث الشرق الأوسط المليئ بالاضطرابات». مضت المقالة، وكأنما هي سيناريو فيلم سينماني لا مقالة مجلة إخبارية، فصورت المفتي عنكبوتا ينسج شبكة من المؤامرات والقتل في أنحاء المنطقة وقالت إنه لا يتوقع أقل من ذلك من رجل تواطأ مع النازيين أثناء الحرب أما چيمس بل، فقد نجح في إجراء حوار نادر مع المفتي، وبدأ المقال الذي نشره بمجلة لايف وتضمن ذلك الحوار بأن ذكر أن «اسم الحاج أمين الحسيني ظل مرتبطة بالاغتيالات وأعمال الشغب والثورات والحروب المدنية والدينية معا في جميع أنحاء الشرقين الأردني والأوسط. وكقائد مسلم، ظلت أنشطته دائما مغلفة بجو موبوء مسمم بالمؤامرات التي يفضل العمل من ورائها. ربطت تلك القصة الإخبارية بين المفتي والشمولية بأن ركزت على الكيفية التي برر بها الوسائل التي التجأ إليها - وبخاصة روابطه مع ألمانيا النازية واستخدامه للخطاب السياسي الجماهيري - لتحقيق أهدافه المعادية للصهيونية، ختم بل مقاله بالتركيز على ما اعتقد أنه مصدر قوة المفتي في ذلك الوقت الحرج» : «ما قاله الحاج أمين كان وجهة نظر رجل واحد، لكنها كانت أيضا وجهة نظر يشاركه فيها آلاف من الأشخاص المهمين وملايين من غير المهمين في جزء من العالم بالغ الحساسية»

وعلى الرغم من أن التقييمات الحكومية والأكاديمية للمفتي لم تكن بهذا القدر من المبالغة والوضوح، إلا أنها تطابقت مع المدركات الأمريكية الشائعة عن العلاقة بين المستبدين والجماهير العاطفية أو المتعصبة التابعين لهم بما يؤدي إلى الشمولية. بل إن أكثر التقديرات الحكومية اعتدالا اتهمت المفتي بأنه كان «محرضا

بحثه المسلمين على استخدام العنف من أجل إحداث التغيير، أظهرت تلك التعليقات المفتي وأنه مازال يمتلك جاذبية شعبية في أنحاء الشرق الأوسط لا يستطيع أحد أن يضاهيها، ووفقا لقنصل الولايات المتحدة العام في القدس عام 1948 «لا يقترب أحد من مكانة المفتي في أعين الفلسطينيين العرب، إنه الشخصية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت