حيت تفاوض مع موسوليني وهتلر على المساعدة المتبادلة ضد العدو البريطاني المشترك، وبعد الحرب، طلب اللجوء السياسي إلى فرنسا لتحاشي اعتقاله من قبل القوات البريطانية والأمريكية والسوفييتية بصفته مجرم حرب. قبلته فرنسا لكنها وضعته تحت الإقامة الجبرية. وفيما حث البريطانيون الفرنسيين تكرارا على تسليمه تأمرت المجموعات اليهودية السرية على قتله، تنشر المفتي تحت اسم مزيف واستقل طائرة ركاب أمريكية إلى القاهرة، حيث مضى يستحث القوات العربية على محاربة إسرائيل بعد قيامها، وكان له أن يشهد هزيمة العرب عامي 1958 و 1949 في يوليو 1951، صب أتباعه جام غضبهم وإحباطهم على عبدالله ملك الأردن، وقاموا باغتياله لاعتقادهم أنه ضحي بالأهداف العربية والفلسطينية وكان له دور كبير في الهزيمة من أجل أن يضم الضفة الغربية إلى مملكته بدعم من البريطانيين كان ما زعم عن مشاركته في التخطيط لقتل عبد الله هو فعله الملموس الأخير على مسرح أحداث الشرق الأوسط.
بالنسبة لكثير من الصحفيين والمتخصصين كان المفتي نموذجا للتوجهات التي اعتقدوا أنها تسم المسلمين والتي يقول أليرس إن الأمريكيين اعتقدوا أنها الملامح الأساسية للدول الشمولية في الأربعينيات، وصف المعلقين المفتي بأنه «وند» وه ديکتاتور، طموح ومتطرف»، وأيضا مجرم حرب نازي، وقاتل، ونعتوه با
التعصب» بشكل منتظم، ألهم هروبه من فرنسا عام 1946 عددا من القصص الصحفية في الدوريات الأمريكية، وقامت النيوزويك ولايف بنشر مقالات عن شخصيته بعد اغتيال عبد الله عام 1951 ذهب مقال نيوزويك الذي كان عنوانه
خلف الفوضى العارمة في الشرق الأوسط، يقف المفتى الشرير المنفى»، إلى أن القبه نفسه [أي مفتي القدس الأعظم» يوحي بمؤامرات البازارات، و السكاكين التي تتقارع في المساجد المعتمة، والمسدسات التي تقرقع في ضوء الشمس الحار. أما الحقيقة غير العادية، فهي أن المفتي عاش وفقا لتضمينات لقبه أي كنموذج