الديكتاتور أو العكس، فإن الاعتقاد بأن الإسلام - مثله مثل الأنظمة الشمولية الأخرى - كان يعزز وجود سياسات جماهيرية ذات فاعلية قوية امتدت لتشمل قمة مؤسسة السياسة الخارجية في الولايات المتحدة في السنوات التي أعقبت الحرب العالمية الثانية. قارن چون فوستر دالاس المتخصص في الشئون الخارجية والذي كان ينتمي للحزب الجمهوري، ثم أصبح وزيرا للخارجية في إدارة الرئيس دوايت أيزنهاور، قارن في مناسبتين على الأقل في نهاية الأربعينيات بين انتشار الشيوعية في القرن العشرين، وانتشار الإسلام حتى وصل إلى شمال إفريقيا وأوربا قبل ذلك بالف عام كان دالاس يشير إلى أن الجاذبية العاطفية إلى الإسلام والشيوعية تكمن في الاعتقاد بأن «ما يقدمانه لجماهير البشر أفضل مما يقدمه أي شيء أخر» ، وفيما بعد، حينما تزايدت المخاوف حول ما يحدث في فيتنام عام 1954، تعجب أيزنهاور متمنية في اجتماع لمجلس الأمن القومي ما إن كان بالإمكان العثور على زعيم بودي يصلح لاستثارة حماس الجماهير» على غرار ذلك الحماس الذي أعتقد أنه دفع المسلمين العرب إلى التوسع في العصور الوسطى المبكرة». ووسط ضحكات الحضور «بين أحد أعضاء المجلس للرئيس أن بودا، للأسف، كان داعية سلام لا رجل حرب» ، أوضح تمني أيزنهاور، والاستجابة التي ولدها، الاعتقاد الشائع بأن الجماهير المسلمة التي تنساق وراء عواطفها كانت تدعم أنماطا بعينها من القادة وتنزع إلى الحروب والغزو.
وبالمثل، اعتقد الناس بعامة أن المسلمين كانوا معرضين بشكل خاص لأن يتحكم الحكام المستبدين بهم وذلك لأنه بالإمكان استثارة تلك الجماهير العاطفية إلى الحد الذي يعتقدون معه أنه مقدر لهم اتباع قائد اختاره الله لهم لتولى السلطة وفقا للمتخصصين في السنوات التي تلت الحرب العالمية الثانية، فإن الحاج أمين الحسيني الذي اعتبره كثير من المراقبين أقوى شخصية في الشرق الأوسط وأيضا أكثر الشخصيات شعبية وخطورة في آن، وهو الرجل الذي رجح له أن يصبح مفتي