الملامح المؤيدة للديموقراطية في الإسلام. مثلا، نجد شبلي أيرلاند من وزارة الخارجية الأمريكية يقول في مؤتمر المعهد الشرق الأوسط عن الإسلام في العالم الحديث عقد في مارس 1951 «ظل الإسلام الأكثر نجاحا، بين جميع الأديان، في القضاء على حواجز اللون والعرق والجنسية» ، لكنه، وبالرغم من ذلك، زعم فيما بعد بوجود توجهات معادية للديموقراطية في الإسلام، على نفس الدرجة من القوة إن لم تكن تفوقها، وأن أهم تلك الملامح هي تقسيم العالم إلى دار الحرب» ود دار الإسلام، والتمسك بتراتبية تضع الإسلام فوق جميع الأديان الأخرى، أضاف أيرلاند أنه تم تطبيق تلك التراتبية، تاريخيا، من خلال نظام «أهل الذمة، حيث كان يسمح للأقليات التي تنتمي إلى ديانات يعترف بها الإسلام مثل المسيحيين واليهود بممارسة شعائر دينهم والعيش في حرية نسبية طالما دفعوا الجزية» . وفقا الأيرلاند، فإن الاستناد على أحكام الشريعة يمثل عائقا ينبغي على المسلمين التغلب عليه إذا كان للديموقراطية أن تزدهر في الشرق الأوسط. من ثم، وكما كان النقاش حول تركيا قد كشف من قبل، فقد اعتقد متخصصو الشرق الأوسط في السنوات المبكرة التالية للحرب العالمية الثانية أنه من المحتمل أن يشتمل إنشاء أنظمة ديموقراطية قوية القضاء، بشكل مؤقت على الأقل، على تأثيرات الدين في الحياة الثقافية والسياسية والاجتماعية العامة، وبمجرد أن تتقبل الشعوب ككل الممارسات الديموقراطية ونحترمها، يمكن لبعض تلك التأثيرات الدينية أن تعود إلى سالف عهدها
تتسق بعض الأوجه الأخرى لكيفية فهم الأمريكيين للشمولية في الأربعينيات والخمسينيات، وفقا لما يقوله الپرس، تتسق مع الصفات العامة التي كانت تضفي على الإسلام وقتئذ. بين استهلال هذا الفصل بوضوح أن غالبية خبراء الشرق الأوسط اعتقدوا أن الإسلام يحدد السلوك اليومي لمعتنقيه. وعلى الرغم من وجود بعض الخلافات حول ما إن كانت الجماهير العاطفية أو التعصبة هي التي تخلق