الصفحة 113 من 382

تطور لفظ «الشمولية، ليصبح مصطلحا يستخدم لوصف تنويعة من الأيديولوجيات المختلفة، أو الحركات السياسية في بلدان بدت وأنها تمر بفترة الانتقال تلك، هذا على الرغم من أنه من غير الواضح ما إن كان الأمريكيون يعتقدون أن الشمولية كانت تمثل اعتناقا للحداثة أو مقاومة لها، لا يرى الپرس أن بإمكان الدين أن يكون معينة لا ينضب للأحاديث عن الشمولية، كما أنه لا يتعاطى مع الشرق الأوسط أو الإسلام بأي شكل أساسي، لكنه يحدد عددا من الملامح الأخرى التي ينسبها الأمريكيون للأنظمة الشمولية والتي توضح السبب في أن اللفظ حظى بقبول المراقبين المعنيين بالشرق الأوسط وراق لهم فيما كانوا يتخيلون الشرق الأوسط بعد الحرب العالمية الثانية. أولا، يؤكد أنپرس أن غالبية الأمريكيين اعتقدوا أن الشمولية معادية، جوهريا، للديموقراطية. وثانيا، وفقا للمدركات الشائعة، تتحكم الأنظمة الشمولية في الأنشطة اليومية الأساسية لرعاياها ولا تترك سوى مساحة ضيقة للاختيارات الفردية، ومن ثم، تخضع رغبات الأفراد لرغبات الدولة. أما الملمح البارز الثالث للأنظمة الشمولية والذي يرى أليرس أن الأمريكيين بعد الحرب كانوا ينسبونه لتلك الأنظمة فهو الصلة الوثيقة بين الرقي السياسية العاطفية للجماهير وبين ديكتاتور قوي أو أوليجاركية صغيرة تقودهم، رغم أنه من غير الواضح ما إن كانت تلك الجماهير هي التي تخلق الديكتاتور أو العكس وأخيرا، يبين الپرس أن الأمريكيين كانوا يعتقدون في الأربعينيات والخمسينيات أن الأنظمة الشمولية كانت في أساسها مهتمة بفكرة الغزو مما يجعلها، وبطبيعتها، عدوانية ومتحدية، وغالبا ما تلجأ إلى العنف من ثم فإن الاسترشاد بالپرس بإمكانه أن يساعدنا على فهم الكيفية التي وجد بها المحللون من أمثال رأيت وجيب مصطلح «الشمولية، شديد الإقناع في نهاية الأربعينيات وبداية الخمسينيات وسبب ذلك.

من المؤكد أنه كان لدى المتخصصين في الشرق الأوسط نزوع لرؤية الإسلام

على أنه معاد للديموقراطية، هذا على الرغم من اعترافهم أحيانا بوجود بعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت