الحماس، الإسلام راکد فكريا وثقافيا، وهذا عقاب ساخر لدين تم تأسيسه على فكرة ظلت لقرون تحمل مشعل العلم والتعليم، ثم حينما واجه مأزقا في تاريخه أدار ظهره عمدا للعقل بصفته عدوا للعقيدة» ..
الإسلام الشمولي
في معرض التعليقات التي أدلى بها وولتر ليفينجستون في اجتماع مجلس العلاقات الخارجية والتي افتتحنا بها هذا الفصل، ذكر أيضا أن الإسلام ليس دينا بالمعنى الذي يفهم به الغرب الدين إنه دين شموليا، وحينما ذكر عضو آخر في مجموعة الدراسة تلك أن نعته بأنه «مونوليثي Monolithic» (وحدة كلية ضخمة جامدة قد يكون نعتا «أفضل ليس شائنا، بما يكفي لوصف الإسلام، وافقه رايت الرأي لكنه بين أنه استخدم شموليا، لأنه من غير المحتمل إساءة فهم هذا المصطلح وذلك بسبب تداوله على نطاق واسع آنذاك. لم يكن تعليق رايت فريدا في زمنه، إذ ذهب هاميلتون إيه. آر. جيب في «توجهات حديثة في الإسلام، إلى أنه
كثيرا ما وصف الإسلام بأنه دين شمولي» لكنه رأى ثمة ديانات أخرى، بما فيها المسيحية تتشارك في بعض تلك الخاصيات الشمولية أما ما يميز المسيحية في رأى جيب. فهو أنها تعرضت لهجوم عدوين جديدين فتاكين أى التوجهات الإنسانية والعلم وهما قونان قد بدأتا مؤخرا تحدثان أثرا في الإسلام» يكشف استخدام رايت وجيب وآخرين لمصطلح «شمولي، لوصف الإسلام في منتصف الأربعينيات الأساليب التي اعتبر بها المتخصصون في الشرق الأوسط هذا الدين قوة سياسية منذرة محتملة
يذهب المفرح بنجامين الپرس إلى أن الأمريكيين في الأربعينيات والخمسينيات كانوا يفهمون الشمولية على أنها نتاج محتمل للانتقال من الحياة التقليدية المتوارثة إلى الحداثة، وكان هذا «الانتقال» هو لب المأزق الروحاني الذي اعتقد المتخصصون أنه دهم الشرق الأوسط وقتئذ. وفي الفترة ما بين العشرينيات إلى الخمسينيات