التعليم المحسن والغربية، فيما ينظر المعتدلون إلى تركيا على أنها بلد مسلم بشكل جوهرى لكنهم أيضا يعتقدون أن إصلاحات کمال كانت الضرورية ومرحبا بها في وقتها، لكن ينبغي الآن إخضاعها لبعض المراجعة». من ثم، علينا أن نعترف بوجود أنصار التيار الديني الذين اعتقد روستو أنهم يمثلون النسبة المتبقية من الأتراك والتي تتراوح بين 10?، و 20? وكانوا يضغطون من أجل مزيد من الإصلاحات واسعة المدى ذكر روستو أن من دواعي السرور أنه حتى أنصار التيار الديني
يفضلون التعبير عن مطالبهم في إطار ليبرالي وديموقراطي، فهم يصرون الآن على أن المؤسسة الدينية الحرة هي نتيجة منطقية للعلمانية نفسها ومتلازمة لها». من ثم، رأي روستو أن وجود أفراد وجماعات يدعون إلى تعزيز دور الإسلام في المجتمع التركي باكثر مما قد يرغب فيه كثير من المتخصصين، وحقيقة أنه يتم التعاطي مع هؤلاء من خلال عمليات سياسية منفتحة نسبيا، يمكن اعتباره قرينة أخرى على قيمة النموذج التركي لبقية المنطقة.
وهكذا، فسواء رحب البعض بإصلاحات كمال المعادية للدين، أو فضل أخرون العمليات التي من خلالها يتوصل الأتراك إلى تسوية مقبولة حول العلاقة بين الدين والدولة، فقد رأى المراقبون التجربة التركية تقدم إمكانيات أسرة لباقي المنطقة ووفقا لمراقبي ذاك الزمان، فإن تركيا قدمت أفضل نموذج على كيفية حل التوتر بين الحداثة والتقاليد في الشرق الأوسط، إذن، فليس من قبيل الإفراط في التعميم الزعم بأن تشخيص لويس توماس وريتشارد فراي لما كان يحدث في تركيا يمثل بأسلوب عريض، كيفية فهم المتخصصين لهذا البلد في الأربعينيات والخمسينيات. بين هذان الباحثان أن تركيا كانت «بدون شك العنصر الأكثر عزما، واستقلالا، وديموقراطية، بل والأكثر غربنة أيضا وسط منطقة شبه شرقية يسودها عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي، ورأيا بإيجاز أن توجه تركيا نحو الفرينة العلمانية جعل منها «أفضل ما يمكن لأمريكا أن تراهن عليه في هذه المنطقة