وعلى حين أن غالبية المتخصصين تمسكوا بتلك النظرة الإيجابية حول ما يحدث في تركيا من علمنة متزايدة، فقد أوضحت متتالية من الأوراق البحثية التي عرضها أكاديميون وصناع سياسة في مؤتمر بجامعة هارفارد حول «الإسلام والغرب» في يوليو 1955، أوضحت أن لبعض المراقبين تفسيرات أخرى تحمل تضمينات وظلا"من الفروق - مازالت إيجابية - لإصلاحات کمال ولدور الإسلام في المجتمع الترکي، وضع هؤلاء، وبدلا من التركيز على القطيعة الكاملة مع الماضي والتي بدا وأن كمال يمثلها ظاهرية، وضعوا نظام حكمه في سياق ذي مدى زمني أطول من الإصلاحات العثمانية التي يعود تاريخها إلى أكثر من قرن مضى. وفي الواقع فقد رأي نيازي برکس الأستان الزائر بمعهد الدراسات الإسلامية بجامعة مكجيل، ودانكوارث روستو الذي كان وقتئذ أستاذا مساعدا في علم السياسة بجامعة پرينستون، رأيا أنه على الرغم من راديكالية سياسات كمال تجاه الدين والعلمنة لكن تلك تلك الإجراءات كانت ضرورية لإيقاظ تركيا من فترة سباتها الطويل المفترض والتي كانت الإمبراطورية العثمانية القديمة قد ظلت تحاول جاهدة الخروج منه على الأقل منذ فترة «التنظيمات Tanzimat» . [الإصلاحات التي أدخلها السلطان عبدالمجيد الأول على الإدارة العثمانية في منتصف القرن التاسع عشر إن لم يكن قبل ذلك."
علاوة على ذلك، فحينما انبثقت حركة قوية في نهاية الأربعينيات وبداية الخمسينيات لإعادة بعض الممارسات الدينية - التربية الدينية الاختيارية في التعليم الابتدائي، استخدام اللغة العربية في الأذان، وإعادة إنشاء كلية الدراسات الدينية بجامعة أنقرة - بدا ذلك وأنه عملية ديموقراطية جوهرية تناسب دور الإسلام في المجتمع التركي وتعتبر مقياسا له. رأي روستو أن ثمة نسبة تتراوح بين 80 و 90? من الأتراك تتكون من العلمانيين» و «المعتدلين» ، وأن العلمانيين ينظرون للدين على أنه السبب الرئيسي في زواء الإمبراطورية العثمانية والعقبة في سبيل