الصفحة 11 من 382

الفصل الرابع مباشرة مع الدافع العلماني التحديثي الذي أرى أنه ظل، ومنذ وقت طويل وحتى الآن، يحفز تدخل الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، وفي النهاية ويعالج الفصل الخامس القضية الأساسية - أي الصراع العربي الإسرائيلي الفلسطيني - الذي تسبب في أكبر قدر من الاستياء لدى المشاركين في العملية المعقدة لتخيل الشرق الأوسط وكشف عن التوترات العميقة بينهم.

ونتيجة لترتيب الكتاب وفقا للتيمات، فإننا لا نجده مجرد نظرة عامة شاملة على تاريخ علاقات الولايات المتحدة بالشرق الأوسط، والتي يوجد منها بالفعل العديد من النماذج الجيدة، كما أنها ليست دراسة حالة تفصيلية متعمقة لعلاقات الولايات المتحدة ببلد بعينه في المنطقة. بدلا من ذلك، فإن الكتاب هو محاولة للالام بالأساليب التي فهم بها المراقبون المهنيون، والمعلقون، وصناع السياسة المنطقة بمجملها، ومما لا ريب فيه، فقد تعاطى هؤلاء الأفراد مع بلدان بعينها في تعليقاتهم أو سياساتهم لكنهم كثيرا ما فعلوا ذلك من خلال مدرك أوسع للمنطقة ككل كما يوضح المثالان التاليان. أولا، في إبريل عام 1901، ذکر «تقرير الاستخبارات القومية، مايلي «من منظور مصالح الولايات المتحدة الأمنية، لابد أن نعتبر الشرق الأدني کيانا واحدا. سيتطلب الدفاع عن المصالح الاستراتيجية في المنطقة

المنشآت النفطية، الاتصالات، المرافق الجوية الاستراتيجية استخدام القواعد العسكرية، وحرية الحركة للقوات الدفاعية في أنحاء الجزء الأكبر من المنطقة». من ثم، فإنه لا يمكن فصل السياسة تجاه بلد بعينه عن السياق الإقليمي الأوسع. ثانيا، وكما يوضح الفصل الثاني، ميز المتخصصون الإسلام بأنه دين «شمولي» ملي على معتنقيه جميعهم أساليب تفكيرهم وأفعالهم. ومن الواضح أن هذا التقييم أضمر إشكاليات كبرى، كما أننا لا نتبناه هنا، لكنه يكشف بالفعل المدى الذي به نظر الأمريكيون والمراقبون الآخرون أنذاك إلى الشرق الأوسط بصفته کيانا واحدا. من ثم يصبح من الأهمية بمكان أن نفهم الكيفية التي بها وجدت مثل هذه القراءة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت