الصفحة 107 من 382

المسلمين حركة سياسية دينية ولدت في القرن العشرين، إلا أن دوافعها وأهدافها تعتبر تألا أيديولوجية للقرنين الثامن عشر والتاسع عشر، ورأت أن الجماعة تواجه معضلة حرجة حيث إنها تستخدم مكبرات الصوت، وتكنولوجيا الطباعة والأدوات الحديثة الأخرى من أجل نشر أيديولوجيتها وكسب أعضاء في صفوفها، ومن ثم، فهي تقوض أهدافها المفترضة المعادية للحداثة. وبهذه الطريقة اتسقت مثل تلك الدراسات التي هدفت لتقييم الجماعة التوافق مع أساليب تخيل الشرق الأوسط والإسلام التي ركزت على التوتر بين الحداثة والأصالة والتقاليد، والتي رأي كثير من المشاركين في الشكبة عبر الدولية غير الرسمية من المتخصصين أنه الملمح الأساسي للمنطقة بل وعملت أيضا على دعمها والحفاظ عليها.

كان التركيز على الإخوان المسلمين، مثله مثل الخطاب الأشمل الذي كان ذلك التركيز جزءا منه، في غير موضعه بأساليب عديدة، كما أنه افتقد التضمينات وظلال الفريق من المؤكد أن بعض الإخوان كانوا يلجأون للعنف بانتظام بدرجة تجعل الأسئلة حول ما إن كانت تلك التكتيكات سياسة صريحة مشروعة للجماعة ككل، بيد أن علينا أن نتذكر في هذا الصدد أن ثمة مجموعات أخرى من غير الإخوان كانت تستخدم تكتيكات مماثلة للوصول إلى مختلف الأهداف، وأن الفرق الرئيسي بين الجماعة وبين تلك المجموعات كان هو مستوى القبول الشعبي، حيث إنه كان بإمكانها التأثير في حشود كبيرة، بخلاف غالبية المجموعات الأخرى في الشرق الأوسط، أيضا، تركزت تعليقات المراقبين على فرع الجماعة بمصر مع تجاهل تنظيماتها الشقيقة في البلدان الأخرى. مثلا، تشكل التنظيم في الأردن عام 1940، تحديدا للتعاطي مع الوضع الفلسطيني، وعمل على تحقيق أهدافه من خلال إصلاح البني السياسية الراسخة للدولة بدلا من اللجوء إلى العنف واكتسبت الجماعة في الأردن اعتراف الملك عبدالله ودعمه حيث كان يعتبرها حليفا ضد الشيوعية في الصراع على فلسطين. وبعد ذلك، سمح الملك حسين حفيد عبدالله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت