أعظم تهديد مباشر للاستقرار في مصر وعامل مهم لعدم الاستقرار في أنحاء الشرق الأوسط بعامة رأت السي آي إيه، في عام 1949، الإخوان متدينين متعصبين، وقوميين متحمسين، ومعادين للأجانب بعنف، ويتبنون أساليب إرهابية. وبالمثل، ذكر روبرت مونتان في مقاله الذي نشره بدورية «فورين أفيرز، عام 1952 عن الأمم الحديثة والإسلام، ذكر أن «تلك الحركة الشعبية المعادية للأجانب ... تتحكم في أكثر من مليون مصري» . ورأى، علاوة على ذلك، أن اعتماد الجماعة على و الجماهير الجاهلة العاطفية» يوحي بأن «الإرهاب قد حل محل النشاط السياسي وأن الاغتيال قد أصبح أسلوبا للحكم لدرجة أنه، وفي غضون ثلاث سنوات، دفع اثنا عشر رجل دولة من الجيل الأكبر سنا حياتهم ثمنا لشجاعتهم بروحهم المستقلة
لم يفهم سوى قليل من المراقبين المبادئ الأيديولوجية الأوسع التي كانت تمثل دوافع الجماعة، وبدلا من ذلك، اعتقد غالبيتهم بأسلوب ارتدادي تلقائي أن رغبة أفراد الجماعة في أن يظلوا متمسكين بالإسلام، تشكل أجندة معادية للحداثة أما في واقع الأمر، فقد رأت الجماعة أنه بالإمكان القيام بالتحديث والإصلاح داخل إطار إسلامي، وأن ذلك لا يتطلب العلمنة، بل إن تأكيد الجماعة على التحديث القائم على المبادئ الدينية لعب دورا حاسما في تناميها السريع إن إن هذا وجد استجابة هائلة من شرائح المهنيين والطلبة والحرفيين والتجار الذين ينتمون للطبقة الوسطى البازغة والذين تقبلوا أسلوبا حديثا للحياة لكنهم ظلوا متمسكين بعقيدتهم، وأيضا لقيت دعوتهم نفس الاستجابات من جانب العمال الحضرين، والفلاحين في الأرياف
وعلى الرغم من ذلك، مضي بعض المعلقين يرددون نفس التفسيرات المبكرة عن
الإسلام الذي لا يتغير، في تعليقاتهم على الجماعة فمثلا، ذكرت کريستينا فلبس هاريس الباحثة بمعهد هووفر في عام 1964 أنه على الرغم من أن جماعة الإخوان