واجتماعية عارمة، وعمل الصراع على فلسطين وحرب عام 1948 على تعميق حالة الفوضى هذه. في تلك الأثناء قامت الجماعة بتخزين كميات كبيرة من الأسلحة وتدريب أعضائها على قتال البريطانيين في مصر، والجماعات اليهودية في فلسطين، وبعد أن تورطت الجماعة في عدد من التفجيرات والاغتيالات ومحاولات الاغتيال، أعلنت الحكومة أنها جماعة محظورة في ديسمبر عام 1948 وقامت باعتقال حوالي أربعة آلاف من أعضائها في غضون سبعة أشهر، بل ودبرت مقتل حسن البنا في فبراير عام 1949. ورغم كل هذا، حافظت الجماعة على قوتها في مصر ويرجع هذا جزئيا إلى أن الحكومة قامت بسجن أعضائها معا، ومع مساجين آخرين، مما أتاح لهم الحفاظ على علاقاتهم السابقة وتجنيد أعضاء جدد. بعد ذلك، اكتسبت الجماعة وضعها القانوني بعد أن كسبت قضية ضد قرار حلها، وسرعان ما بدأت مرة أخرى بإثارة الرأي العام مطالبة بتحرير مصر من التدخلات الأجنبية وإصلاحات اقتصادية وسياسية واجتماعية بناء على خطة غير علمانية. بعد ذلك دعمت الجماعة حركة الضباط الأحرار عام 1952، لكن سرعان ما تفرقت بهم السبل بسبب علمانية الحكم الجديد، ثم وصلت التوترات بين الطرفين إلى ذروتها في أكتوبر عام 1954 حينما حاول أعضاء من الجماعة اغتيال جمال عبدالناصر. ورد عبد الناصر باعتقال غالبية قادة الجماعة، وألف من أعضانها في غضون شهر. رأي الأكاديميون، ومسئولو الحكومة، والصحفيون في الولايات المتحدة، شعبية الجماعة ورسالتها المعادية للأجانب والداعمة للإسلام، تأكيدا لمخاوفهم من أن المسلمين كانوا ينساقون وراء عواطفهم وينزعون للعنف، وانتشرت بين المراقبين المخاوف من أن خطاب الجماعة الاستقطاعي واستخدامهم للعنف سيعمل في النهاية على قلقلة الأوضاع في الشرق الأوسط في عام 1947 ذكر أحد التقارير الاستخبارية أن «التطور الذي حققته جماعة الإخوان المسلمين بعد الحرب، مع تاكيدها على الإسلام، وعدائها المتطرف للتدخل الأجنبي في العالم العربي» هو