الصفحة 102 من 382

شئون الشرق الأوسط بجامعة هارفارد بدرجة جد كبيرة، على تحليل جيب، وعلى فكرة الشرق الأوسط الذي ظل راكدا متخلفا منذ أمد طويل، استند على ذلك في مقاله المؤثر عام 1902 بعنوان «ما يفكر فيه العرب» زعم پوك أنه من الصعب

الفصل بسهولة بين الشئون الدنيوية والدينية وذلك لأن الإسلام هو دين ودولة وأسلوب حياة معا»؛ ثم أضاف إنه لا يوجد في العالم الإسلامي «ما يمكن مقارنته بحركة الإصلاح الديني البروتستانتية» ، ومن ثم ظل محصنا ضد الأفكار العلمانية التي وصلت إلى العالم العربيه. عبر مسئولو الاستخبارات الحكومية عن آراء مماثلة في تقريرهم لعام 1952 بعنوان «مشاكل وتوجهات في العالم العربي» ، حيث زعم التقرير أن شعوب الشرق الأوسط تستجيب للحداثة داخل إطار «أسلوب حياة يلهمه الدين، والذي، ونظرا لأنه ولد في زمن راكد متحجر، قبل/ علمي، وقبل قومي، فإنه يفتقد المؤسسات، بل وربما الفرضيات الفلسفية التي من خلالها يمكن إنعاش تقاليده وتحديثها. وفي مقال بدورية «فورين أفيرز» عام 1952، عير روبرت مونتان، المتخصص الفرنسي في شئون شمال إفريقيا، عن هذا الرأي دون أية مواراة حيث قال إن «المجتمع الإسلامي يتمسك بقوة بأشكال عمر أوسطية من الفكر والدين بدرجة لن يتمكن معها مواصلة مسيرته إلى الأمامه. فيما بين نهاية الأربعينيات وأواسط الخمسينيات، أشارت الآراء التقليدية في أوساط الأكاديميين والحكومة، والمعلقين الإعلاميين إلى أن المسلمين غير معدين للتعاطي مع التغيرات التي كانوا يواجهونها، من ثم، أمسك بهم في مازق صراع بين التقاليد والحداثة

جمع ويلفرد کانتول سميث الأكاديمي المتخصص في الشئون الدينية، والذي كان يحظى بالاحترام، جمع بين عناصر تلك التفسيرات المختلفة في بحثه الدقيق عن الإسلام في الشرق الأوسط في زمن ما بعد الحرب. كان سميث، کندي الجنسية، طالب دراسات عليا بجامعة كامبريدج في نهاية الثلاثينيات، والسنوات الأولى من الأربعينيات، يعمل تحت إشراف جيب، الذي كان بأكسفورد وقتئذ، على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت