الصفحة 272 من 288

وتضحم طبقة الموظفين الى حدوث اضطراب مالي و نقص في النقد. وزاد في حدة الازمة خلو المناجم من المعادن او وقوعها في ايدي الغزاة.

ووجد الحلفاء علاج اللازمة في تضمين موارد الدولة، واصبح الحكام المحليون آخر الأمر مهم جامعي هذه الموارد. وكان عليهم ان يدفعوا للحكومة مبلغة معينة من المال، وأن يعرفوا على جيوش ولاياتهم و موظفيها. فأصبح هؤلاء الموظفون، اي جامعو الضرائب، حكام الامبراطورية الحقيقيين، كما غدوا قواد الجيوش وفقد الخلفاء بالتدريج، منذ ايام المعتصم (833 - 842) و الواثق (892 - 897) سيطرتهم على قادة الجيش والحرس. واصبح في مقدور هؤلاء، كما حدث كثيرة، أن يعينوا الخلفاء وانت يعزلوهم. وكان هؤلاء القادة والحرس يتألفون الى حد كبير من الماليك و الاتراك.

وفي سنة 930 م استحدثت وظيفة و أمير الامراء او قائد القواد إشارة إلى أن صاحبها أعلى مر کزة من باقي القواد في العاصمة. وأخير) غزت الأسرة البويهية الفارسية سنة 945 ميلادية التي كانت قد أسست لنفسها حكومة مستقلة في غرب ايران، العاصمة، وقضت على ما تبقى للخليفة من علامات الاستقلال. وأصبح الخلفاء، من الآن فصاعدا، باستثناء بعض الفترات، تحت رحمة سلسلة من حجاب القصر أكثرهم من الفرس او الأتراك، جمعوا في أيديهم أزمة الحكم، و استندوا في تنفيذه على ما تحت إمرتهم من جيوش مسلحة. وعلى الرغم من ان الخليفة احتفظ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت